وكالة قاسيون للأنباء
  • الخميس, 3 أبريل - 2025

الأمن العام يعتقل متورطًا بانتهاكات بحق النساء في سجني دوما وعدرا

لقت القبض قوات الأمن العام على شخص متورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق نساء في سجني دوما وعدرا خلال السنوات الماضية. ويأتي هذا الاعتقال في إطار جهود مستمرة لملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات التي شهدتها البلاد على مدى أكثر من عقد، خاصة في مراكز الاحتجاز التي كانت تحت سيطرة النظام السوري.

ووفقًا للمصادر، فإن المعتقل كان يشغل منصبًا إداريًا في السجنين، حيث وثّقت شهادات ناجيات تعرضهن لعمليات تعذيب واعتداءات جسدية ونفسية بشكل منهجي. وأشارت التقارير إلى أن التحقيقات كشفت عن تورطه في تسهيل هذه الانتهاكات أو المشاركة المباشرة فيها، مما دفع الأمن العام إلى اتخاذ إجراءات فورية ضده بعد ورود معلومات دقيقة عن مكان تواجده.

وقد أثارت هذه القضية ردود فعل واسعة بين السوريين، حيث رحّب ناشطون حقوقيون بهذا الإجراء، معتبرينه خطوة أولية نحو تحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات في السجون. ومع ذلك، أعرب آخرون عن مخاوفهم من أن تكون هذه الخطوة شكلية فقط، داعين إلى محاكمات علنية وعادلة تضمن محاسبة جميع المسؤولين، بغض النظر عن رتبهم أو انتماءاتهم.

من جانبها، أكدت منظمات حقوقية أن سجني دوما وعدرا كانا من بين أبرز مراكز الاحتجاز التي شهدت انتهاكات مروعة، حيث تعرضت النساء المعتقلات لظروف غير إنسانية، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والإهمال الطبي. وطالبت هذه المنظمات بفتح تحقيقات دولية مستقلة للكشف عن حجم الجرائم التي ارتكبت في تلك السجون، وتقديم الجناة إلى العدالة.

ولم تصدر السلطات السورية بيانًا رسميًا حول مصير المعتقل أو الخطوات القادمة في القضية، لكن المصادر أشارت إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف شبكة أوسع من المتورطين. وفي ظل هذه التطورات، يبقى الأمل معلقًا لدى الضحايا وعائلاتهن في تحقيق انفراجة حقيقية في ملف المحاسبة، الذي طال انتظاره في سوريا بعد سنوات من الصراع والمعاناة.