وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 5 أبريل - 2025

بيدرسن يدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا


في موقف حاسم، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر في سوريا، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الاستقرار الإقليمي. جاء ذلك في بيان رسمي أعقب سلسلة غارات جوية وتحركات عسكرية إسرائيلية استهدفت مواقع في سوريا، مما أثار قلقًا دوليًا متزايدًا في ظل الجهود المبذولة لإعادة بناء البلاد بعد سنوات من النزاع.

وأشار بيدرسن إلى أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، التي طالت مناطق في دمشق وحمص وريف درعا، تُعدّ انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، داعيًا إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية فورًا والالتزام بالقوانين الدولية. وأكد أن هذا التصعيد يقوض الجهود الدولية الرامية إلى بناء سوريا جديدة تنعم بالسلام، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنى تحتية، مما يزيد من معاناة الشعب السوري في توقيت حساس.

وأوضح بيدرسن أن استمرار إسرائيل في هذه السياسة الأحادية يهدد بجر المنطقة إلى صراع أوسع، خاصة مع تزايد التوترات على الحدود السورية-اللبنانية وفي الجولان المحتل. كما دعا جميع الأطراف إلى تغليب الحوار الدبلوماسي على الخيارات العسكرية، مؤكدًا أن احترام سيادة سوريا واستقلالها هو السبيل الوحيد لضمان الأمن الإقليمي. وشدد على ضرورة عودة إسرائيل إلى الالتزام باتفاقيات فض الاشتباك لعام 1974، التي تنظم الوضع في المنطقة العازلة.

وفي سياق متصل، أثارت الغارات الإسرائيلية ردود فعل غاضبة من سكان المناطق المتضررة، حيث أفادت تقارير محلية بوقوع انفجارات عنيفة أثارت حالة من الذعر بين الأهالي. وتزامن ذلك مع توغل عسكري إسرائيلي في ريف درعا، حيث أُطلقت قنابل مضيئة فوق قرى حدودية، مما زاد من المخاوف من تصعيد أكبر.

وحث بيدرسن المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، على تحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، مشيرًا إلى أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات قد يشجع على المزيد من العدوان. وختم بيانه بالتأكيد على أن الشعب السوري، الذي عانى عقودًا من الحرب، يستحق فرصة حقيقية للسلام والاستقرار، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تعيق مسيرة التعافي. ومع تصاعد الأحداث، يبقى العالم مترقبًا للخطوات التالية في هذا الملف الشائك.