إسرائيل تفتح أبواب السياحة إلى الأراضي السورية المحتلة حديثًا خلال عيد الفصح

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، عن فتح أبواب السياحة إلى الأراضي السورية المحتلة في هضبة الجولان خلال فترة عيد الفصح اليهودي، الذي يتزامن مع هذا التوقيت. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي إسرائيل لتعزيز السياحة الداخلية والخارجية إلى المناطق التي تسيطر عليها منذ احتلالها في حرب 1967، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات الأمنية نتيجة الغارات الجوية والتحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.
ووفقاً لموقع "شام تايمز"، أكدت السلطات الإسرائيلية أن هذا القرار يهدف إلى "إبراز الجولان كوجهة سياحية آمنة وجذابة"، حيث سيُسمح للسياح بزيارة المواقع الأثرية والطبيعية في المنطقة، بما في ذلك جبل الشيخ وبحيرة مسعدة، تحت إشراف أمني مشدد. كما أُعلن عن تنظيم جولات سياحية خاصة خلال العيد، تشمل فعاليات ثقافية ودينية، في محاولة لتعزيز الرواية الإسرائيلية حول المنطقة المحتلة.
لكن هذا القرار لاقى استنكاراً واسعاً من الجانب السوري والمجتمع الدولي، حيث اعتبرته دمشق "انتهاكاً جديداً لسيادتها"، مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل لوقف هذه الخطوة التي تُعدّ خرقاً لقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي يرفض ضم الجولان. وأشار ناشطون سوريون إلى أن هذا الإجراء يأتي في سياق محاولات إسرائيل لتثبيت احتلالها وتغيير الواقع الديموغرافي والثقافي للمنطقة.
من جانبهم، عبّر سكان الجولان المحتل من الدروز عن رفضهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها تهدف إلى "تطبيع الاحتلال" واستغلال الأرض السورية لأغراض سياحية تخدم أجندة إسرائيل. وتزامن الإعلان مع تصاعد التوترات العسكرية، حيث شهدت الأيام الماضية غارات إسرائيلية على مواقع في دمشق وحمص، مما يثير تساؤلات حول توقيت هذا القرار ودلالاته السياسية.
ورأى مراقبون أن فتح السياحة في هذا السياق قد يكون محاولة لصرف الانتباه عن الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، بينما يرى آخرون أنه يعكس استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز السيطرة على الجولان. ومع بدء الجولات السياحية، يبقى المشهد مفتوحاً على ردود فعل دولية ومحلية قد تحدد مسار هذه الخطوة المثيرة للجدل، في ظل استمرار الصراع حول هوية الأراضي المحتلة وحقوق شعبها.