يوم دامٍ في درعا: 4 قتلى وعدة إصابات بحوادث اغتيال واشتباكات مسلحة

شهدت محافظة درعا، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، يومًا داميًا جديدًا، حيث لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون في سلسلة من حوادث الاغتيال والاشتباكات المسلحة التي ضربت المنطقة، وفقًا لما أوردته منصة "سيريا تي في". وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الفوضى الأمنية التي تعصف بالمحافظة الجنوبية منذ سنوات، رغم التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا، مما يعكس هشاشة الوضع وغياب السيطرة الكاملة على الأرض.
وأفادت مصادر محلية أن اثنين من القتلى سقطا في عملية اغتيال نفذها مسلحون مجهولون استهدفوا سيارة مدنية على طريق ريفي بين بلدتي الغارية الشرقية وخربة غزالة، حيث أطلق المهاجمون النار بشكل مباشر قبل أن يلوذوا بالفرار. وفي حادثة منفصلة، قُتل شخص ثالث في مدينة نوى برصاص مسلحين، فيما يُعتقد أن الدافع مرتبط بخلافات شخصية تصاعدت إلى أعمال عنف. أما الحادث الرابع، فقد شهد مقتل شاب في بلدة الصورة إثر اشتباك مسلح بين مجموعتين محليتين، أسفر أيضًا عن إصابة ثلاثة آخرين تم نقلهم إلى مشافي المنطقة في حالة حرجة.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الحوادث تعكس تصاعد وتيرة العنف في درعا، التي تُعدّ من أكثر المناطق السورية توترًا، حيث تتداخل فيها الخلافات العشائرية مع بقايا الفصائل المسلحة وفلول النظام السابق. ورغم جهود السلطات الأمنية الجديدة لفرض النظام، إلا أن انتشار السلاح وغياب المحاسبة يُعيقان أي تقدم ملموس. وفي هذا السياق، دعا ناشطون إلى تدخل عاجل من الإدارة السورية لتفعيل خطط أمنية شاملة تشمل نزع السلاح وتسوية أوضاع المسلحين.
من جانبهم، عبّر الأهالي عن استيائهم من تكرار هذه الحوادث، محملين المسؤولية للفراغ الأمني الذي يُتيح للمجموعات المسلحة التحرك بحرية. وطالبوا بمحاكمات عادلة للجناة لردع مثل هذه الأعمال. وفي ظل هذا الواقع، يبقى السكان في درعا تحت وطأة الخوف والقلق، حيث أصبحت الحياة اليومية رهينة الاشتباكات والاغتيالات العشوائية، دون أفق واضح للخروج من هذه الدوامة التي تهدد أي آمال بالاستقرار في المحافظة المنكوبة.