حملة أمنية واسعة في جبل الزاوية بإدلب تستهدف فلول النظام المخلوع

أطلقت إدارة الأمن العام في محافظة إدلب، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، حملة أمنية واسعة في منطقة جبل الزاوية بريف المحافظة، بهدف ملاحقة فلول النظام السوري المخلوع الذين يتحصنون في المناطق الجبلية الوعرة. ووفقًا لما أوردته منصة "سيريا تي في"، فإن الحملة تأتي في إطار جهود مستمرة لتطهير المناطق السورية من بقايا قوات النظام السابق، التي تُشكل تهديدًا مستمرًا للأمن والاستقرار في المنطقة بعد سقوط حكم بشار الأسد.
وشاركت في العملية وحدات من الأمن العام بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية، مدعومة بتعزيزات تشمل آليات ثقيلة وطائرات استطلاع لتحديد مواقع المسلحين. وأفادت مصادر محلية أن الحملة ركزت على قرى مثل إبلين واحسم والبارة، التي كانت قد شهدت في السابق عمليات قصف عنيفة من النظام وحلفائه. وأشارت التقارير إلى أن القوات الأمنية تمكنت من اعتقال عدد من الأفراد المشتبه في تورطهم مع فلول النظام، بالإضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر المخبأة في كهوف ومخابئ جبلية.
وأكد مسؤول أمني أن هذه العملية تهدف إلى "القضاء على البؤر الإجرامية التي تحاول زعزعة الأمن"، مشيرًا إلى أن فلول النظام رفضوا عروض التسوية التي قدمتها السلطات الجديدة لتسليم أسلحتهم والعودة إلى الحياة المدنية. وأضاف أن الحملة ستستمر حتى تطهير المنطقة بالكامل، داعيًا الأهالي إلى التعاون عبر الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
من جانبهم، عبر سكان جبل الزاوية عن دعمهم للحملة، لكنهم أثاروا مخاوف من أن تؤدي الاشتباكات إلى نزوح جديد، خاصة مع وجود عائلات لا تزال تتعافى من تداعيات الحرب. وفي هذا السياق، شدد ناشطون على ضرورة ضمان سلامة المدنيين وتجنب استهداف المناطق المأهولة خلال العمليات.
وتُعدّ جبل الزاوية من المناطق الاستراتيجية في إدلب، حيث شكلت لسنوات معقلًا للمعارضة ضد النظام السابق. وبعد سقوطه، تحولت إلى ملاذ لبعض المجموعات الموالية له، مما دفع السلطات لتكثيف جهودها الأمنية. ومع استمرار هذه الحملة، يترقب السوريون نتائجها، آملين أن تُسهم في تعزيز الاستقرار وإنهاء الفوضى التي خلّفها النظام المخلوع في البلاد.