إسرائيل تهدد سوريا بـ ثمن باهظ وتشن غارات عنيفة على دمشق وحماة

وجهت إسرائيل تحذيراً شديد اللهجة للرئيس السوري أحمد الشرع، مهددة إياه بـ"دفع ثمن باهظ" إذا تعرضت مصالحها الأمنية للتهديد. جاء ذلك على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس 3 أبريل 2025، حيث أكد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا لمواجهة أي تهديدات محتملة. وأشار كاتس إلى أن الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل ليل الأربعاء على دمشق وحماة كانت "رسالة واضحة" للحكومة السورية، محذراً من السماح لقوات معادية لإسرائيل بالتمركز في البلاد.
في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عمليات عسكرية في جنوب سوريا، رداً على إطلاق نار من مسلحين، حيث أسفرت ضربات برية وجوية عن مقتل عدد منهم وتدمير بنى تحتية وصادرت أسلحة. وأكد الناطق باسم الجيش أن وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل، مشدداً على أن الجيش لن يتهاون في مواجهة أي مخاطر. وفي الليلة الماضية، استهدفت غارات إسرائيلية محيط مركز البحوث العلمية في دمشق وحماة، بما في ذلك مطار حماة العسكري الذي تعرض لـ12 غارة، أدت إلى إصابة عدد من الأشخاص وتدمير طائرات حربية، .
كما طالت الغارات قاعدة T4 في حمص وقواعد عسكرية أخرى، حيث أكد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي أن هذه العمليات تهدف لإزالة التهديدات العسكرية المتبقية. في المقابل، أدانت الخارجية السورية الهجمات، واصفة إياها بـ"الانتهاك السافر" للقوانين الدولية، ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف "عدوانها". وأفادت تقارير بمقتل 9 أشخاص في قصف على ريف درعا الغربي، مما يعكس تصاعد العنف.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار إسرائيل لسنوات باستهداف مواقع عسكرية في سوريا، ترى أنها مرتبطة بإيران وحزب الله. ومع تصاعد التوتر، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه الضربات على الوضع الهش في سوريا، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.