صحيفة إسرائيلية: تركيا تعيد إحياء قاعدة جوية في سوريا وتجهزها بدفاعات متطورة تهدد تل أبيب

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، تقريرًا أثار مخاوف إسرائيلية من تحركات تركيا العسكرية في سوريا، حيث أفادت بأن أنقرة تعمل على إعادة إحياء قاعدة جوية في البلاد وتجهيزها بمنظومات دفاعية متطورة. ووفقًا لما نقلته منصة "سيريا تي في"، أعرب مسؤول أمني إسرائيلي عن قلقه من أن هذه الخطوة قد تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن تل أبيب، خاصة مع تجهيز القاعدة بأنظمة دفاع جوي متقدمة وطائرات مسيرة بعيدة المدى.
وأشار التقرير إلى أن تركيا بدأت بالفعل نشر منظومات دفاع جوي من طراز "حصار" (Hisar) في قاعدة "T-4" الجوية بريف حمص، بهدف توفير غطاء جوي لعملياتها في المنطقة. كما تتضمن الخطة توسيع القاعدة وإنشاء منشآت جديدة لدعم عمليات المراقبة والهجوم، مما يمنح تركيا تفوقًا استراتيجيًا في وسط سوريا. ويرى المسؤول الإسرائيلي أن هذا التطور قد يحد من حرية العمليات الجوية الإسرائيلية، التي اعتادت استهداف مواقع مرتبطة بإيران وحلفائها في سوريا دون عوائق تُذكر.
وأضاف التقرير أن إسرائيل تعتبر هذا الوجود التركي المتنامي تهديدًا محتملاً، خاصة مع تراجع النفوذ الروسي والإيراني في سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة. وألمح المسؤول إلى أن تل أبيب قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات استباقية، سواء عبر تصعيد عملياتها العسكرية أو الضغط الدبلوماسي عبر حلفائها، لمنع ترسيخ هذا الوجود الذي قد يغير موازين القوى في المنطقة.
من جانبها، لم تعلق السلطات التركية رسميًا على هذه التقارير، لكن مصادر سورية أكدت أن التعاون بين أنقرة والإدارة السورية الجديدة يهدف إلى مكافحة خلايا تنظيم "الدولة" في البادية، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استراتيجية تركية أوسع لتثبيت نفوذها الإقليمي، مما يثير توترات مع إسرائيل التي تخشى أن تُصبح أجواء سوريا مسرحًا لمواجهات غير مباشرة.
وفي ظل هذه التطورات، دعا ناشطون سوريون إلى مراقبة الوضع عن كثب، محذرين من أن أي تصعيد قد يُعقد الأزمة السورية أكثر. ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متسارعة، مع ترقب السوريين والمجتمع الدولي لتداعيات هذا الصراع الاستراتيجي المحتدم بين تركيا وإسرائيل على الأراضي السورية.