وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 29 مارس - 2025

تركيا تدعو المجتمع الدولي لدعم سوريا في مرحلتها الانتقالية


دعا مبعوث تركيا لدى الأمم المتحدة، أحمد يلديز، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن سوريا يوم الثلاثاء 25 مارس 2025، المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه لسوريا التي تواجه مرحلة انتقالية حاسمة عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وأكد يلديز أن "الحقبة الجديدة تُمثل فرصة تاريخية للشعب السوري والمنطقة"، محذراً من أن تضييعها قد يُعيق الاستقرار المنشود. وأعرب عن التزام تركيا بتقديم كل المساعدات اللازمة لضمان سوريا "موحدة ومستقرة وآمنة"، مشدداً على أن المجتمع الدولي مدعو لتكثيف جهوده لمساعدة السوريين في التغلب على التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية التي تواجههم.

وأشاد يلديز بالحكومة السورية الجديدة، معتبراً أنها أظهرت "الحس السليم والعناية الواجبة" منذ انهيار النظام السابق، وأكد أهمية إقامة حكم شامل يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري. وفي سياق متصل،

دان المندوب التركي "الاستفزازات" في المناطق الساحلية، مشيراً إلى أن موجة العنف التي اندلعت نتيجة هجمات منظمة من فلول النظام المخلوع تهدف إلى "عرقلة العملية الانتقالية". ورفض تفسير هذه الهجمات على أنها صراع طائفي بين دمشق والطائفة العلوية، داعياً إلى عدم السماح بمثل هذه الروايات التي قد تُغذي الانقسامات.

كما جدد يلديز دعوة تركيا لـ"استئصال الجماعات الإرهابية" من سوريا، مؤكداً أنه "لا مكان لداعش أو حزب العمال الكردستاني أو قوات سوريا الديمقراطية في مستقبل البلاد"، واعتبر القضاء على هذه التنظيمات خطوة حاسمة لتوحيد سوريا سياسياً وأمنياً. وفي إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، أعرب عن إدانة تركيا "الشديدة" للتصعيد العسكري الإسرائيلي، وحث مجلس الأمن على اتخاذ "إجراءات فورية وحاسمة" لوقف هذه الهجمات التي تُفاقم الأوضاع الهشة في سوريا، خاصة بعد قصف قرية كويا بريف درعا يوم الثلاثاء، والذي أودى بحياة مدنيين.

وطالب يلديز المجتمع الدولي برفع العقوبات عن سوريا، مؤكداً أن هذا الإجراء ضروري لتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار. وأضاف أن "الجهود الجماعية مطلوبة لتوفير المساعدات الإنسانية وإعادة بناء البنية التحتية"، مشيراً إلى أن تركيا ستواصل لعب دور رئيسي في هذا المجال، سواء عبر تقديم الدعم المباشر أو الضغط لتوفير بيئة مستقرة. ويأتي موقف تركيا في ظل تصاعد التحديات التي تواجه سوريا، بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية ونشاط فلول النظام، مما يجعل الدعم الدولي أمراً ملحاً لضمان نجاح المرحلة الانتقالية واستعادة الاستقرار بعد 14 عاماً من الصراع المدمر.