وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 5 أبريل - 2025

روسيا تبحث مع بيدرسون تطورات سوريا


في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوريا، أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، اليوم السبت 5 أبريل 2025، مباحثات هامة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، لمناقشة آخر المستجدات في الملف السوري. تأتي هذه المحادثات في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد التي تعاني أصلاً من تداعيات سنوات الحرب.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، ركز اللقاء على دعم العملية السياسية الانتقالية في سوريا، حيث أكد فيرشينين على ضرورة استمرار بيدرسون في جهوده لتعزيز الحوار بين الأطراف السورية بمساندة المجتمع الدولي. وشدد المسؤول الروسي على أهمية استعادة سوريا لسيادتها ووحدة أراضيها، في إشارة واضحة إلى رفض موسكو للتدخلات الخارجية، خاصة الإسرائيلية، التي كثفت غاراتها مؤخرًا على مواقع في دمشق وحمص وحماة، مخلفةً ضحايا وأضرارًا مادية كبيرة.

من جانبه، جدد بيدرسون إدانته للتصعيد العسكري الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تعيق الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا. وأكد أن الأمم المتحدة تعمل على حماية المدنيين ودعم مسار سياسي يقوده السوريون أنفسهم، بعيدًا عن التدخلات الخارجية. كما لفت إلى أن الوضع الإنساني المتدهور، مع نزوح الآلاف وانعدام الأمن الغذائي لملايين السوريين، يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لتوفير المساعدات وتسريع عملية إعادة الإعمار.

وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل التحركات الإسرائيلية الأخيرة، التي شملت توغلاً في المنطقة العازلة بالجولان وسلسلة غارات استهدفت البنية التحتية العسكرية السورية. ويرى مراقبون أن روسيا، التي كانت لاعبًا رئيسيًا في دعم النظام السوري السابق، تسعى الآن لإعادة تموضع نفسها في المشهد السوري الجديد، مع الحفاظ على نفوذها الاستراتيجي في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعرب سكان المناطق المتضررة عن قلقهم من استمرار الغارات، مطالبين بتدخل دولي لوقف العدوان وحماية المدنيين. ومع تصاعد الضغوط على الأمم المتحدة للعب دور أكثر فاعلية، يبقى الملف السوري محط أنظار العالم، حيث تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية. ويأمل السوريون أن تُثمر هذه المباحثات عن خطوات ملموسة لتخفيف معاناتهم، في وقت تظل فيه البلاد على مفترق طرق بين الاستقرار المأمول والفوضى المحتملة.