الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مزارعين في كويا وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين غربي درعا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المزارعين في قرية كويا الواقعة غربي محافظة درعا جنوب سوريا، في ظل تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في المنطقة. ووفقًا لمصادر محلية، نفذت القوات الإسرائيلية عملية دهم مفاجئة في الأراضي الزراعية القريبة من الحدود، حيث تم اقتياد المزارعين إلى جهة مجهولة دون توضيح الأسباب الرسمية وراء هذه الاعتقالات.
تشير التقارير إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها السكان في المناطق الحدودية، حيث يواجه المدنيون تهديدات مستمرة تتراوح بين الاعتقال والمصادرة غير القانونية للأراضي والممتلكات. وقد أثارت هذه العمليات غضبًا واسعًا بين الأهالي، الذين يرون فيها محاولة لترهيبهم وتهجيرهم من أراضيهم التي يعتمدون عليها كمصدر رزق أساسي.
ونقل الموقع عن شهود عيان أن القوات الإسرائيلية استخدمت خلال العملية معدات ثقيلة وطائرات مسيّرة لمراقبة المنطقة، مما زاد من حالة التوتر بين السكان. كما أشار ناشطون إلى أن هذه الاعتقالات قد تكون مرتبطة بمحاولات فرض واقع جديد في المناطق القريبة من هضبة الجولان المحتل، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز سيطرتها على الأراضي السورية المحاذية.
من جانبهم، دعا وجهاء وأهالي المنطقة إلى تدخل عاجل من المنظمات الدولية والإنسانية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدين أن استهداف المدنيين العُزّل يشكل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية. وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من السلطات السورية أو الإسرائيلية حتى الآن، يبقى مصير المزارعين المعتقلين مجهولاً، مما يثير قلق عائلاتهم ومجتمعهم المحلي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه محافظة درعا توترات أمنية متزايدة، سواء بسبب الاشتباكات الداخلية أو التدخلات الخارجية. ومع استمرار هذه الحوادث، يحذر مراقبون من أن الوضع قد يتفاقم إلى مواجهات أوسع، خاصة مع تزايد الاستياء الشعبي من الانتهاكات المتكررة. وتبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل المحلية والدولية، فيما يواصل الأهالي التمسك بأراضيهم رغم التحديات المتصاعدة التي يواجهونها يوميًا.