ماكرون: مباحثات إيجابية مع الرئيس السوري الشرع وفرنسا مستعدة لاستقباله بشروط تعزز عودة اللاجئين

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفاؤله إزاء المباحثات التي أجراها مع الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس اللبناني جوزيف عون، مؤكداً أنها كانت "إيجابية بالكامل". جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عون في باريس، عقب قمة خماسية ضمت الشرع عبر الفيديو، إلى جانب الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وأشار ماكرون إلى استعداد فرنسا لاستقبال الشرع، شريطة أن تظهر الحكومة السورية انفتاحاً على المجتمع المدني، وتلتزم بمكافحة الإرهاب وضمان الأمن لعودة اللاجئين.
وأوضح ماكرون أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يعتمد على ثلاثة محاور: حكومة تمثل كل مكونات المجتمع، جهود حازمة ضد الإرهاب، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين. وأضاف أن "الأسابيع القادمة ستكون حاسمة" لتقييم التزام الحكومة السورية بهذه الشروط، معرباً عن استعداده لمواصلة الحوار واستضافة الشرع إذا أثبتت التطورات جدية هذه التوجهات. وأكد أن المباحثات حتى الآن تعكس تقدماً ملحوظاً في العلاقات مع سوريا.
وركزت القمة على قضية عودة اللاجئين السوريين، التي وصفها ماكرون بـ"الأساسية" للبنان والمنطقة، مشدداً على ضرورة توفير تمثيل سياسي شامل كشرط مسبق للعودة الآمنة. وأشار إلى أن الشرع تعهد بذلك، ومن المتوقع أن يؤكد هذا الموقف في خطاب له يوم السبت. كما دعا المجتمع الدولي إلى وضع إطار دائم لدعم عودة اللاجئين، يشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، مع ضمان أمن جميع السوريين في وطنهم.
في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أهمية التنسيق بين لبنان وسوريا لمعالجة القضايا العالقة، خاصة إدارة الحدود المشتركة. وأشار إلى أن المساعدة الفرنسية ستكون حيوية لتسريع حل مشكلة اللاجئين، داعياً إلى تمكينهم من العودة بكرامة. ويعكس هذا اللقاء سعياً مشتركاً لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع تركيز فرنسي واضح على دعم المرحلة الانتقالية في سوريا بشرط تحقيق تقدم ملموس في الإصلاحات السياسية والأمنية.