وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 5 أبريل - 2025

وزارة الصحة السورية تطلق حملة طبية شاملة لدعم السكان في عموم المناطق

أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية، اليوم السبت 5 أبريل 2025، عن انطلاق حملة طبية واسعة النطاق تهدف إلى تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في جميع المناطق السورية، وذلك في إطار جهودها لتحسين الواقع الصحي بعد سنوات من التحديات التي فرضتها الحرب. تأتي هذه الحملة كجزء من استراتيجية الوزارة لتعزيز الرعاية الصحية الأولية وتوفير العلاج والوقاية للسكان، خاصة في المناطق النائية التي عانت من نقص الخدمات الطبية لفترات طويلة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الحملة ستشمل توزيع فرق طبية متنقلة مزودة بالمعدات اللازمة لتقديم الفحوصات والعلاجات المجانية، بالإضافة إلى توفير الأدوية الأساسية للأمراض المزمنة والمعدية. وتستهدف الحملة الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، مع التركيز على مكافحة الأمراض المنتشرة نتيجة سوء التغذية وتلوث المياه. كما أكدت أن الفرق ستعمل بالتنسيق مع منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية لضمان تغطية شاملة وفعالة.

وأشار وزير الصحة، الدكتور ماهر الشرع، إلى أن هذه الحملة تأتي استجابة للاحتياجات الملحة التي رصدتها الوزارة في التقارير الميدانية الأخيرة، مشددًا على أنها خطوة أولى ضمن خطة طويلة الأمد لإعادة هيكلة القطاع الصحي. وأضاف أن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل المشافي العامة المتضررة وتجهيزها بأحدث المعدات، بالإضافة إلى تدريب الكوادر الطبية لمواجهة التحديات المستقبلية. وأشار إلى أن الحملة ستستمر لمدة شهر، مع إمكانية التمديد بناءً على تقييم النتائج.

من جانبهم، رحب السكان بهذا الإعلان، معبرين عن أملهم في أن تسهم الحملة في التخفيف من معاناتهم اليومية. وروى أحد سكان ريف حلب تجربته مع نقص الأدوية، مشيرًا إلى أن الفرق الطبية المتنقلة قد تكون الحل الوحيد للوصول إلى قراهم النائية. فيما أشاد ناشطون بالخطوة، لكنهم دعوا إلى ضمان الشفافية في توزيع المساعدات وتجنب أي استغلال سياسي للحملة.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أنها ستعمل على توفير لقاحات ضد الأمراض الموسمية كجزء من الحملة، بالتعاون مع شركاء دوليين، للحد من تفشي الأوبئة في ظل الظروف المعيشية الصعبة. ومع انطلاق الفرق الطبية إلى الميدان، يترقب السوريون نتائج هذه المبادرة التي قد تشكل بارقة أمل في ظل التحديات المستمرة، فيما يبقى النجاح مرهونًا بالتنفيذ الفعال والدعم الدولي المستدام.