وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 5 أبريل - 2025

تركيا تحذر: إسرائيل تهديد أمن المنطقة وتعرقل الاستقرار في سوريا ولبنان

في بيان شديد اللهجة أصدرته وزارة الخارجية التركية اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، اتهمت أنقرة الاحتلال الإسرائيلي بأنه "التهديد الأكبر" لأمن المنطقة، مشيرة إلى أن السياسات العدوانية والتوسعية للحكومة الإسرائيلية تقوض الجهود الدولية لإحلال الاستقرار في سوريا ولبنان. جاء هذا التصريح في أعقاب هجمات إسرائيلية جوية وبرية استهدفت مواقع في سوريا، وتزامنت مع توغل عسكري في ريف درعا، مما أثار مخاوف من تصعيد جديد في المنطقة.

وأدانت الخارجية التركية التصريحات الاستفزازية لوزراء إسرائيليين ضد تركيا، واصفة إياها بأنها تعكس "حالة نفسية مضطربة" وسياسات "أصولية وعنصرية". وأكدت أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، التي شملت غارات على دمشق وحماة وحمص، وتوغلاً قرب نوى في درعا، لا مبرر لها سوى تغذية الصراع وزعزعة الاستقرار. وأشارت إلى أن هذه التحركات تأتي رغم غياب أي تهديد مباشر ضد إسرائيل من الساحة السورية، مما يعزز الشكوك حول نواياها التوسعية.

وأوضح البيان أن إسرائيل تسعى من خلال هجماتها إلى إخفاء جرائمها في غزة، بما في ذلك "الإبادة الجماعية" ضد الفلسطينيين، والإرهاب الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب أطماعها في ضم أراضٍ جديدة. كما حذرت تركيا من أن استمرار إسرائيل في استهداف سلامة أراضي دول المنطقة ووحدتها الوطنية يجعلها مصدرًا رئيسيًا للفوضى والإرهاب، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذا العدوان.

وأشار البيان إلى أن استقرار المنطقة يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة والتخلي عن سياساتها التوسعية، مع التأكيد على دعم تركيا للتطورات الإيجابية في سوريا ولبنان التي تحظى بتأييد عالمي. وفي سياق متصل، أثارت الغارات الإسرائيلية الأخيرة والتوغل العسكري حالة من القلق بين السكان المحليين، خاصة مع استخدام قنابل مضيئة فوق قرى القنيطرة ودرعا، مما ينذر بتصعيد محتمل.

وختمت الخارجية التركية بيانها بالدعوة إلى تضافر الجهود الدولية للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، مؤكدة أن السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وسياساته المدمرة التي تهدد المنطقة بأسرها.