الخارجية الأمريكية: جويل رايبورن يتولى الملف السوري مع مراجعة العقوبات وقيد البحث عن المفقودين

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، تعيين جويل رايبورن، المسؤول البارز والخبير في الشؤون الشرق أوسطية، لتولي إدارة الملف السوري، في خطوة تهدف إلى إعادة تقييم السياسات الأمريكية تجاه سوريا. ووفقًا لما نشره موقع "شام" الإخباري، فإن هذا التعيين يأتي في سياق مراجعة شاملة للعقوبات المفروضة على سوريا، بالإضافة إلى تكثيف الجهود للبحث عن المواطنين الأمريكيين المفقودين في البلاد، وعلى رأسهم الصحفي أوستن تايس.
يُعدّ رايبورن، الذي شغل سابقًا منصب المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا بين عامي 2018 و2021، شخصية ذات خبرة واسعة في التعامل مع القضايا السورية. وقد أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن مهمته ستشمل التنسيق مع الأطراف الدولية لدعم عملية سياسية شاملة في سوريا، مع التركيز على حماية حقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات. كما سيركز على مراجعة فعالية العقوبات الاقتصادية، التي أثارت جدلاً واسعًا حول تأثيرها على الشعب السوري أكثر من النظام نفسه.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن البحث عن المفقودين يبقى أولوية قصوى، حيث لا يزال مصير العديد من الأمريكيين، بمن فيهم تايس المختفي منذ عام 2012، مجهولاً. وتعهدت بمواصلة الضغط على جميع الأطراف في سوريا للحصول على معلومات دقيقة حول هؤلاء الأفراد. ويأتي هذا الإعلان وسط تقارير عن تصاعد التوترات في المنطقة، مع استمرار الاشتباكات بين فصائل مسلحة وقوات النظام السوري بدعم من حلفائه.
من جانبهم، رحب ناشطون سوريون بهذا التعيين، لكنهم عبروا عن مخاوفهم من أن تظل السياسة الأمريكية محصورة في إطار الخطابات دون تغييرات ملموسة على الأرض. وطالبوا بضرورة اتخاذ خطوات عملية لتخفيف معاناة المدنيين، الذين يعانون من أزمات اقتصادية وإنسانية متفاقمة. وفيما يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة صياغة نهجها تجاه سوريا، يبقى السؤال حول مدى قدرة رايبورن على تحقيق اختراق في ملف معقد تشابكت فيه المصالح الدولية والإقليمية على مدى أكثر من عقد. ومع استمرار الأزمة السورية، تترقب الأطراف المعنية الخطوات التالية التي سيتخذها المبعوث الجديد في ظل التحديات الراهنة.