في إطار سياسة التضييق الإسرائيلي: مصادرة دراجات نارية لشبان في ريف القنيطرة

أفادت مصادر محلية في ريف القنيطرة الجنوبي بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي صادرت، صباح اليوم الإثنين، عدداً من الدراجات النارية تعود لشبان من قرية كودنة، وذلك ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تمارسها تل أبيب في المناطق السورية القريبة من الحدود. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت في إطار عمليات التوغل المتكررة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تتذرع بأغراض أمنية لتبرير هذه الإجراءات.
ووفقاً لشهود عيان، فإن الشبان كانوا يستخدمون الدراجات النارية لأغراض يومية، قبل أن تعترضهم دورية إسرائيلية وتصادر ممتلكاتهم دون تقديم أسباب واضحة. وأشار السكان إلى أن مثل هذه الحوادث باتت تتكرر بشكل ملحوظ منذ بدء التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري عقب سقوط نظام بشار الأسد، مما يفاقم معاناة الأهالي ويحد من حركتهم اليومية.
وأدان ناشطون محليون هذه الممارسات، معتبرين أنها جزء من محاولات فرض واقع جديد في المنطقة العازلة، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات التجريف والتفتيش منذ ديسمبر الماضي. وكانت إسرائيل قد اعتبرت اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 لاغية، مستغلة التغيرات السياسية في دمشق لتوسيع سيطرتها على مساحات تصل إلى 235 كيلومتراً مربعاً تشمل قرى وبلدات في ريف القنيطرة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات بالمنطقة، حيث يرى مراقبون أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتعزيز وجوده العسكري في الجنوب السوري، مستفيداً من الفراغ الأمني الذي خلّفه انهيار النظام السابق. ودعا الأهالي الجهات الدولية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدين تمسكهم بأراضيهم رفضاً لأي محاولات تهجير أو تضييق.