وكالة قاسيون للأنباء
  • الخميس, 27 فبراير - 2025

سوريا تدعو شركات النفط للعودة بعد رفع جزئي للعقوبات الأوروبية


وجّه وزير النفط والثروة المعدنية السوري، غياث دياب، دعوة مفتوحة إلى شركات النفط الدولية التي كانت تعمل في سوريا قبل اندلاع الحرب، للعودة واستئناف استثماراتها في قطاع الطاقة. ويأتي هذا النداء في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي بتعليق جزء من العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والنقل في سوريا، وهو ما وصفه الوزير دياب بأنه "خطوة إيجابية نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني".


وأشار دياب إلى أن إعادة بناء قطاع الطاقة تشكل ركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري، وأن عودة الشركات الأجنبية ستلعب دورًا محوريًا في تحقيق التنمية والاستقرار.


وقد شهد الإنتاج النفطي السوري تراجعًا حادًا خلال سنوات الحرب، حيث انخفض من 390 ألف برميل يوميًا قبل عام 2011 إلى 40 ألف برميل يوميًا في عام 2023. ويعزى هذا التراجع إلى العقوبات الدولية، والاضطرابات الأمنية، وانسحاب الشركات الأجنبية.


وتتركز حقول النفط السورية في شمال شرق البلاد، في مناطق الحسكة ودير الزور، بينما تتواجد موارد الغاز في المناطق الوسطى الممتدة حتى تدمر.


وأكد دياب أن الحكومة السورية الجديدة تسعى جاهدة لتأمين استقرار الطاقة، وتجاوز التحديات التي واجهها قطاع النفط خلال السنوات الماضية. وأعرب عن ثقته في قدرة سوريا على استعادة مكانتها في قطاع الطاقة، بفضل مواردها الطبيعية وإرادة شعبها.


ويُعد قرار الاتحاد الأوروبي بتعليق بعض العقوبات خطوة أولى نحو انفتاح دولي محتمل على التعاون الاقتصادي مع سوريا. ومع ذلك، لا تزال العقوبات الأمريكية قائمة، مما قد يعيق عودة الشركات الأجنبية بشكل كامل.


ويُثير هذا القرار تساؤلات حول إمكانية اتخاذ المجتمع الدولي خطوات إضافية لتخفيف القيود الاقتصادية على سوريا، خاصة في ظل حاجة البلاد الماسة إلى استثمارات لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة.