وكالة قاسيون للأنباء
  • الجمعة, 4 أبريل - 2025

واشنطن بوست: هل استفادت روسيا فعلاً من ترامب؟

ترجمة - قاسيون: فيما يتعلق بالتدخل الروسي فإن تقرير مولر واضح: روسيا تهدف إلى التأثير في الانتخابات وهذا يطرح أسئلة كبيرة: ماذا تريد موسكو من رئاسة ترامب وثانيا: هل حصلوا على ما كانوا يأملون فيه؟

هذه ليست أسئلة جديدة لكن في منتصف فترة ولاية ترامب الرئاسية الأولى  ومع استمرار العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا وقبل نشر التقرير، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن المسؤولين الروس سوف يقرؤونه ثم يقرروا ما إذا كان ينبغي عليهم مشاركته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أعرب بوتين عن أمله في أن يحيي ترامب العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا لكنه كان على خطأ فقد تم توسيع العقوبات الأمريكية على روسيا والتي وضعتها إدارة أوباما في عام 2014 في أعقاب دعم روسيا للانفصاليين في شرق أوكرانيا وكذلك ضم شبه جزيرة القرم. 

وكمرشح اقترح ترامب أنه سيكون منفتحًا على تخفيف العقوبات ضد روسيا ولكن بدلاً من ذلك فقد تم فرض المزيد من العقوبات على روسيا وتم تطبيق بعض هذه العقوبات استجابةً مباشرة لمزاعم التدخل في الانتخابات الأمريكية و قد فرضتها بسبب "النشاط الخبيث لروسيا في جميع أنحاء العالم". كما لم تعترف الولايات المتحدة بالسيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم.

كما كان ترامب ناقدًا صريحًا للدول الأوروبية التي سعت للحصول على النفط من روسيا عبر نورد ستريم الثاني ، وفي نفس الوقت قال ترامب في العام الماضي: "لم يكن هناك أحد أشد صرامة على روسيا مني" لكن هذا ليس دقيقًا لأن ترامب ينأى بنفسه في كثير من الأحيان عن السياسات التي تستهدف روسيا.

هل هناك جانب مشرق لرئاسة ترامب لروسيا؟ يقول بعض النقاد إن قرار ترامب بالانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى مع روسيا هذا العام كان بمثابة فوز لبوتين كما أن انتقادات ترامب لحلف الناتو والتحالفات الأمريكية الأخرى وكذلك إعلانه لسحب القوات من سوريا وأفغانستان تتفق بوضوح مع التفكير الروسي كما أنها غير حاسمة تمامًا حتى الآن.

في بعض الأحيان يبدو أن هذا النهج الفوضوي قد أفاد إدارة ترامب وكان هو ماطلبته روسيا.

ربما يكون التدقيق في روابط ترامب مع موسكو قد تضاءل في قدرته الفعلية على تقديم تنازلات لصالح روسيا و قد يكون الرئيس الأمريكي على استعداد لاتخاذ قرارات جريئة كبيرة في جوانب أخرى من السياسة الخارجية ، لكنه أيضاً أدرك الخطر الذي يشكله تحقيق مولر بالنسبة له

ربما لهذا السبب لا يرغب الكرملين في قراءة تقرير مولر إذ لم يقدم تدخلها في السياسة الأمريكية أي جانب واضح كما  يشعر الكثير من الأميركيين أن ترشيح ترامب جعل بلادهم أضعف.

* هذا المقال مترجم من صحيفة Washington Post للاطلاع على المقال من المصدر : الضغط هنا