وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 29 مارس - 2025

حماس تدين مجزرة إسرائيلية في كويا وتدعو لموقف عربي إسلامي حاسم


أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء 26 مارس 2025، بشدة القصف الإسرائيلي على قرية كويا بريف درعا الغربي، الذي أسفر عن مقتل 6 مدنيين، واصفة إياه بـ"جريمة حرب" و"تصعيد خطير" يستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً حاسماً.


وفي بيان رسمي، اعتبرت الحركة أن "العدوان الإسرائيلي الفاشي" يكشف عن "نوايا إجرامية مبيتة" تستهدف سوريا وشعبها، مؤكدة أن هذه الهجمات تُظهر توسع دائرة الانتهاكات الإسرائيلية لتشمل شعوب المنطقة، وليس فقط غزة والضفة الغربية. ودعت الدول العربية والإسلامية إلى "تحمل مسؤولياتها" واتخاذ مواقف قوية لمواجهة "الجرائم الوحشية والمخططات الاستعمارية" التي تهدد استقرار المنطقة.

وأشادت "حماس" بـ"بسالة أهالي الجنوب السوري" الذين تصدوا لمحاولات التوغل الإسرائيلي في كويا، معتبرة ذلك دليلاً على رفض الشعب السوري لفرض السيطرة الإسرائيلية على أراضيه. وكانت القرية قد شهدت يوم الثلاثاء اشتباكات متقطعة بعد محاولة قوات الاحتلال التوغل في سهولها، حيث رفض السكان دخولها، ما أدى إلى قصف مدفعي عنيف من دبابات متمركزة في ثكنة الجزيرة المحتلة. وبحسب "تجمع أحرار حوران"، أسفر القصف عن مقتل 6 مدنيين وإصابة آخرين، تلته موجة نزوح جماعية وسط حالة هلع بين الأهالي خوفاً من تجدد الهجمات، في ظل غياب نقاط طبية لعلاج المصابين.

وأوضح التجمع أن تصدي شبان كويا جاء كرد فعل على التوغلات الإسرائيلية المتكررة في محافظتي درعا والقنيطرة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، والتي تتضمن تعديات على ممتلكات المدنيين وتهديد حياتهم، مما يُفاقم معاناتهم ويُنذر بتصعيد أوسع. ويُنظر إلى هذه العمليات كجزء من محاولات إسرائيل لاستغلال الفراغ الأمني لتعزيز نفوذها في جنوب سوريا، مستخدمة ذرائع أمنية لتبرير هجماتها التي تُثير غضباً واسعاً بين السكان المحليين.

من جانبها، نددت وزارة الخارجية السورية بالهجوم، داعية إلى تحقيق دولي في "الجرائم الإسرائيلية" التي وصفتها بـ"انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقوانين الدولية". وأكدت في بيان أن التصعيد يندرج ضمن "سلسلة انتهاكات" بدأت بتوغلات في جنوب البلاد، وحثت السوريين على "التمسك بأرضهم" ورفض محاولات التهجير أو فرض واقع جديد بالقوة، مشددة على أن هذه الاعتداءات لن تُثني الشعب عن الدفاع عن حقوقه. وتتزامن دعوة "حماس" مع مواقف إقليمية مماثلة، كتلك الصادرة عن مجلس التعاون الخليجي والجزائر، التي تُطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعم سوريا في مواجهة التحديات الانتقالية، وسط تصاعد الضغوط لرد دولي حاسم.