وكالة قاسيون للأنباء
  • الخميس, 27 فبراير - 2025

سوريا الجديدة تتعهد بالعدالة الانتقالية وإنشاء مفوضية للمفقودين أمام مجلس حقوق الإنسان

أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن خطوات ملموسة نحو تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، وذلك من خلال إنشاء "مفوضية عليا للنظر في قضايا المفقودين والمختفين قسرًا". وأكد الشيباني في كلمته المصورة التزام الحكومة السورية الجديدة بضمان حقوق الضحايا والمفقودين والأحياء، والسعي إلى تحقيق العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب.


واستعرض الشيباني الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الشعب السوري على مدى عقود، مشيرًا إلى استخدام نظام الأسد السابق للأسلحة المحرمة ضد المدنيين. وأكد أن الحكومة السورية الجديدة اتخذت خطوات عملية نحو المصالحة، مثل السماح للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بدخول سوريا، واستقبال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.


وفي خطوة تهدف إلى تخفيف معاناة عائلات المفقودين، أعلن الشيباني عن تأسيس "مفوضية عليا للنظر في قضية المفقودين والمختفين قسرًا"، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لمطالبات عائلات المفقودين والمجتمع المدني. وأوضح أن الحكومة ملتزمة بالكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، وجبر ضرر عائلاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.


ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى دعم جهود سوريا في تحقيق العدالة الانتقالية، وإلى رفع العقوبات المفروضة على البلاد، معتبرًا أنها تعيق جهود إعادة البناء وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وأكد أن سوريا "على أعتاب مرحلة جديدة انتصرت فيها إرادة شعبها"، معربًا عن تطلعه إلى "دعم المجتمع الدولي لوطن حر ينهض من تحت ركام حرب وحشية وقمع مديد".


وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المطالبات الدولية بتحقيق العدالة في سوريا، وإنهاء معاناة عائلات المفقودين، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها البلاد.