وكالة قاسيون للأنباء
  • الخميس, 3 أبريل - 2025

الرئيس أحمد الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني: الثورة أنقذت سوريا من الضياع


افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، أعمال "مؤتمر الحوار الوطني السوري" في قصر الشعب الجمهوري، بحضورٍ مكثف يضم أكثر من 600 مشارك يمثلون جميع أطياف الشعب السوري. وتوجه الشرع بكلمته إلى الحضور محذرًا من التحديات الجسيمة التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الثورة السورية كانت ضرورية لإنقاذ البلاد من الضياع، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

وأشار الشرع إلى أن سوريا قد عانت من آلام عميقة في ظل حكم البعث وآل الأسد، لافتاً إلى أهمية هذه الثورة في استعادة الهوية السورية والتمسك بوحدة الوطن. وأضاف: "سوريا اليوم عادت إلى أهلها بعد أن سرقت على حين غفلة، وأصبح لزاماً علينا أن نتفق ونتشاور في مستقبل بلدنا". وشدد على أن إعادة بناء الدولة تتطلب جهوداً جماعية من كافة أبنائها، حيث emphasized "لا يجوز أن نحمّل سوريا أكثر مما تطيق، والاستقرار والسلم الأهلي واجبان على كل سوري".

وذكر الشرع أن سوريا تمتلك تاريخًا عريقًا في العيش المشترك، داعيًا إلى الحذر من أي محاولات لزعزعة هذا النسيج الاجتماعي، مضيفاً: "عملنا خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين، وعلينا أن نبني وطننا بأنفسنا". وأكد ضرورة تصحيح ما دمره النظام السابق من قيم وأخلاقيات، داعيًا إلى عدم استيراد أنظمة لا تتماشى مع خصوصية المجتمع السوري.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في كلمته أن هذا الاجتماع يمثل انتصارًا لسوريا الحرة، مشيراً إلى دور الدبلوماسية الفعالة في تخفيف بعض العقوبات المفروضة على البلاد. وأوضح أن سوريا تواجه تحديات تاريخية ولكنه سيسعى جاهداً لاستعادة دورها على المستويين الإقليمي والدولي، وجدد التأكيد على سيادة الدولة وعدم السماح بأي تدخلات خارجية.

من جانبه، أوضح حسن الدغيم، المتحدث باسم اللجنة التحضيرية، أن التحضيرات لهذا المؤتمر شملت تنظيم أكثر من 30 لقاءً في جميع أنحاء سوريا، لضمان تمثيل جميع مكونات المجتمع السوري، والتي شهدت مشاركة حوالي 4000 شخص. في حين أشار رئيس اللجنة التحضيرية، ماهر علوش، إلى أن المؤتمر يعبر عن لحظة مفصلية في تاريخ سوريا ويهدف إلى تعزيز الحوار كوسيلة لبناء مستقبل مشترك.

سيتواصل المؤتمر على مدى يومي 24 و25 من الشهر الحالي، حيث سيتم تشكيل ست لجان متخصصة تناقش قضايا الحوار الوطني، بما في ذلك الاقتصاد والدستور وإصلاح المؤسسات. وتؤكد اللجنة التحضيرية أن المؤتمر ليس مجرد فعالية عابرة بل هو بداية نهج مستدام لحل القضايا الوطنية تدريجيًا وبمسؤولية.