وكالة قاسيون للأنباء
  • الخميس, 3 أبريل - 2025

تحرك سياسي وعسكري.. هل إدلب مقبلة على تغيرات جذرية؟

 

نحو 60 يوماً مضى على توقيع الاتفاق الذي قضى بوقف إطلاق النار في محافظة إدلب بين الرئيسين التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، والذي تم تحديداً في الخامس من شهر آذار الماضي، ومنذ بدء سريان الاتفاق تشهد المنطقة هدوءاً نسبياً وغياباً للطيران الحربي، وهو ما شجع آلاف النازحين على العودة إلى منازلهم، فيما يعاني مئات الآلاف من المعيشة في المخيمات بعد أن سيطرت روسيا وميليشياتها على بلداتهم.

وتستغل الفصائل الثورية في الوقت الحالي وقف إطلاق النار لإعادة ترتيب الأوراق بالتنسيق مع الطرف التركي، والذي يعمل إلى جانب المسار العسكري على الملف السياسي لتعزيز دور الائتلاف الوطني السوري في إدلب، وهو ما بدأ العمل عليه فعلياً منذ أيام.

ويؤكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري "عبد المجيد بركات" أن إدلب مقبلة على تغييرات جذرية على جميع المستويات عسكرياً وأمنياً وإدارياً، ويشير إلى أن أهالي إدلب سيكون لهم الدور الأكبر في إنجاح هذه التغييرات.

ما التفاصيل؟

"بركات" أشار إلى عقد اجتماع موسع في التاسع والعشرين من شهر نيسان الماضي في الداخل السوري، بين شخصيات ووجهاء سياسية وعسكرية من محافظة إدلب، إلى جانب ممثلين عن الجبهة الوطنية للتحرير والفصائل المكونة لها، مع رئيس الائتلاف الوطني السوري "أنس العبدة" وعدد من الأعضاء الآخرين، وشخصيات تركية كان لها دور بارز في التنسيق للاجتماع.

وأفاد "بركات" خلال حديث لـ "نداء سوريا" بأن أهمية الاجتماع تكمن في عدة جوانب، أولها فيما يخص الائتلاف، حيث إنه يسعى ومنذ عامين إلى التواجد بكثرة في الداخل السوري من خلال مكتبه وأعضائه في سوريا، وذلك من خلال زياراته الدورية إلى المناطق المحررة باستثناء إدلب بسبب الوضع الأمني فيها.

وذكر أن في إدلب وضعاً مستعصياً لا بد من حلّه من خلال إيجاد صيغة جديدة تشمل تغييراً سياسياً وعسكرياً وأمنياً، وهذا الأمر تطلب أن يكون لأهالي المحافظة بالدرجة الأولى دور فعال به، وفي صناعة الحدث حتى يتكلل بالنجاح.

وخلال الاجتماع كانت الرسائل واضحة من الجانب التركي لجميع المكونات السورية حول ضرورة التعاون السياسي والعسكري والمدني، وإيجاد علاقة تكاملية لكافة الأطراف، كما تم مناقشة العديد من المشاكل العالقة بين المكونات السورية والجانب التركي، والتي ظهرت في الآونة الأخيرة وفقاً لـ "بركات"، وخاصة المتعلقة بالتنسيق السياسي والأمني والعسكري مع تركيا.