40 غريق وسيدة تولد في عرض البحر... أنهم الهاربون من الحرب

أثينا (قاسيون) - قضى «40» مهاجراً غير شرعي من أصل «120» ركبوا البحر المتوسط، قبالة السواحل الليبية على زورق مطاطي «البلم»، حسب مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 22 تموز/يوليو.

وقال الناطق باسم المفوضية في إيطاليا «فيدريكوفوسي»: «زملائي يستجوبون الناجين الذين وصلوا إلى مدينة «أوغستا» في صقلية الإيطالية، يقولون إن عدداً يتراوح مابين 35 – 40 مهاجراً ماتوا غرقاً في البحر».

 وأوضح بعض الناجين لعمال الإغاثة «كان على متن القارب نحو 120 شخصاً على الأقل بينهم أطفال ونساء، وأن قارباً تجارياً استطاع انتشال حوالي 90 منهم بعد أن انقلب القارب، وتم نقلهم بواسطة مركبة حربية ألمانية إلى جزيرة «سيشل» الإيطالية.

إلى ذلك وصل خلال 48 الساعة الماضية 370 مهاجراً سوريين، ومن جنسيات أخرى إلى ميناء palermo الإيطالي، كانوا قد انطلقوا من الشواطئ الليبية أيضاً، وتم إنقاذهم من بارجة أيرلندية، إذ كان من بينهم 75 سيدة؛ و15 طفل؛ 280 رجل، وكان اللافت في هذه المجموعة، ولادة إحدى السيدات على متن البارجة.

وفي السياق ذاته، أكد الصحفيين الذين كان من قوام عدد المهاجرين، في تصريح خاص لـ«صوت الراية» أن قوارب الموت التي تنقل المهاجرين السوريين عبر المياه التركية، باتجاه الجزر اليونانية، والتي تعرف شعبياً بـ«البلمات» تتعرض لاعتداء مجموعات من الملثمين، الذين يعترضون طريقها، في خطوة تهدف إلى منع المراكب من دخول المياه الإقليمية اليونانية.

وقال الصحفي الذي يدعى «أحمد قليج» إنه «وثق واحدة من هذه الاعتداءات، من خفر السواحل اليوناني الذين يرصدون لحظة اقتراب «البلم» من المياه اليونانية، يقومون بإطلاق قارب سريع يحمل ثلاثة ملثمين، لا يحملون أيّة شارة تدل على انتمائهم للخفر اليوناني، ليتجه صوب هدفه، ومن ثم بنزع محرك «البلم» وسرقة وقوده؛ وتمزيقه بالسكين، وبما يكفل غرقه، ما يؤدي في النهاية إلى تدخل خفر السواحل التركية، من أجل إنقاذ المهاجرين السوريين، كون عملية الغرق تحدث ضمن المياه الإقليمية التركية...».

وتحدث «قليج» عن «توثيق حالات عدّة، قام الملثمون فيها بسلب اللاجئين السوريين هواتفهم، وكذلك قيامهم بتمزيق ثياب هؤلاء بحثاً عن المال، حيث استولوا على مبلغ يقارب 20 ألف دولار من مركب واحد».

بدورهم أوضح بعض اللاجئين الذين تمّ مهاجمتهم من الملثمين عن قيامهم بتفتيش الضحايا من السيدات بشكل دقيق، يصل إلى انتهاك حرمتهم. كما سجلت حالات اعتداء بالضرب على بعض الركاب...!!».

هذا وتشير التقديرات إلى أن «1800» شخص لقوا مصرعهم في عرض البحر، وأن الرقم أكثر بعشرين ضعف عن العام الماضي في مثل هذه الفترة.