loader
فؤاد عبد العزيز
فؤاد عبد العزيز

كاتب سوري مدير تحرير وكالة قاسيون

رامي مخلوف .. الله يلعنك

قاسيون ـ فؤاد عبد العزيز

طالب رامي مخلوف في آخر منشور له على الفيسبوك أن نلعنه إذا لم يحدث تدخل إلهي ، وينتصر المظلوم على الظالم ، وها قد مضى يوم كامل دون أن يقع هذا التدخل ، بينما استمر النظام في معاقبته ، وأصدر اليوم قرارا بوقف التداول على أسهم شركة "سيرتيل" في البورصة ، في خطوة تمهد للاستيلاء على الشركة بالكامل ، بحسب ما أوضح محللون . 

والمدقق في منشور رامي مخلوف الأخير ، لا بد أن يلمس توقفه عن الاستعانة بفقراء الطائفة العلوية من الجرحى وذوي القتلى ، والمراهنة عليهم للإصطفاف إلى جانبه ، مثلما كان يفعل في منشوراته السابقة أو ظهوره المصور ، باستثناء الفقرة التي تحدث فيها عن بذل "سيرتيل" لأكثر من 70 بالمئة من أرباحها على الأعمال الخيرية ، وهو ما يشير إلى أن الرجل أصبح شبه فاقد للقدرة على مواجهة ابن خاله بشار الأسد ، وأن الأمور وصلت إلى منتهاها ، بعدما أعلن في ذات المنشور ، أنه انصاع لدفع مبلغ 134 مليار ليرة سوريا ، وكذلك على وشك الانصياع لقرار رفع حصة الاتصالات من الأرباح من 20 بالمئة إلى 50 بالمئة ..

وبدا واضحا أن رامي مخلوف في نهاية منشوره ، أصبح أكثر تهديدا بقدرة الله على هزيمة الظالمين ، والانتقام له ، وهو أضعف الإيمان كما يقولون ، لكنه إيمان الحرامي والفاسد ، الذي تأخذه العزة بنفسه ، فيعتقد أن ما جمعه من أموال حرام ، إنما أصبح حلالا لأنه صرف جزءا منه على ما يسميهم الفقراء ..

أغلب الظن أن فقاعة رامي مخلوف في سبيلها للزوال والتلاشي ، وعلى الأغلب أن هذا آخر مناشيره ، وربما آخر تداول لاسمه ، لأن بشار الأسد ماضي في استرجاع ما وهبه إياه من أملاك الشعب السوري ، وإعادتها إلى أملاكه الخاصة ، وهي مرحلة نتوقع أن تبدأ بتجريد رامي مخلوف من كل شركاته واستثماراته في سوريا بالتدريج ، ومن ثم ، إما دفعه للهرب إلى خارج البلد مع ضمان صمته الكامل مثلما حدث مع رفعت الأسد ، أو زجه في السجن أو تحت الإقامة الجبرية في بيته . 

إلا أن قراءة هذه الأحداث لن تمر بسهولة ، فهي ستؤدي حكما إلى المزيد من الحط من قيمة الليرة السورية ، التي أصبح الطريق ممهدا أمامها ، للمضي إلى حتفها ، مع سريان مفعول قانون قيصر ، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من التطبيق ..

لذلك نقول لرامي مخلوف : "الله يلعنك ، ويلعن ابن خالك معك " .. لقد دمرتم البلد ، وها أنتم ماضون لتدمير الشعب بالكامل ، لكي يصبح فريسة سهلة للمحتلين من كل الأصناف والأطياف .