يشار كمال
يشار كمال

مدير وكالة قاسيون للأنباء

الثورة السورية في ذكراها الـ 11 .. لسا بدنا ثورة

قاسيون ـ يشار كمال

تثبت مرور السنوات بأن السوريين لازالوا مصرين على تحقيق مطالب ثورتهم التي بدأوها قبل 11 عاما ، عبر إسقاط نظامهم المجرم ، الذي حرمهم من أبسط حقوق المواطنة التي يجب أن يتمتعوا بها ، طوال الستين سنة الماضية .

لقد أثبت السوريون فعلا بأن الثورة لا يمكن أن تموت في نفوسهم ، مهما مر عليهم من هزائم ومهما تعرضوا من ويلات ، بل إن كل ذلك لم يزدهم إلا إصرارا على أن ثورتهم سوف تظل مستمرة حتى بلوغ الحرية والكرامة التي طالبوا بها .

ما نشاهده اليوم من تجدد المظاهرات في الذكرى الحادية عشرة لانطلاق الثورة السورية ، ما هو إلا الدليل القاطع على أن هذا الشعب لا يمكن له أن ينهزم أو أن يهزمه أحد ، ولعل ما يبعث على الغبطة حقيقة ، أن أغلب المشاركين فيها هم من الشباب ، ممن كانوا أطفالا لدى انطلاق أحداث الثورة السورية في العام 2011 ، وهو ما يعني أن الثورة يمكن أن تورث أيضا ..

يصعب وصف المشاعر ، وأنت تشاهد السوريين ممن خرجوا عن سلطة النظام في المناطق المحرر ، وهم يصرخون بأعلى صوتهم ، مطالبين مجددا بإسقاط النظام .. إنه مشهد يبعث حقيقة على الغبطة ، ويعطي الإنطباع بأن من تحرر داخله ، لا يمكن بعد اليوم سجنه وقمعه والسيطرة عليه ..

إننا بحق نشهد ولادة جيل جديد من أبناء الثورة السورية ، سوف يكون له دور بارز عندما تتحرر سوريا من قبضة هذا النظام القاتل والمجرم .. جيل يقول لك بأنه لا خوف على سوريا بعد أن تعود إلى أصحابها الحقيقيين .. فهم قادرون على إعادة بنائها ، رغم كل هذا الدمار الذي لحق بها ..

في ذكرى الثورة السورية الحادية عشرة ، لا يسعنا القول سوى أن الثورة فكرة .. والفكرة لا يمكن أن تموت .. وكل عام وأنتم بخير .