شادي شماع
شادي شماع

إعلامي وكاتب سوري

بشار الأسد الذي يحب المال كثيرا

قاسيون ـ شادي شماع

روى مقربون من بشار الأسد ، أنه وفي الأشهر الأولى من حكمه ، أبدى اهتماما كبيرا بجمع المال واستثماره ، ولولا أن يقال أن رئيس الجمهورية يعمل في التجارة والاستثمار ، لكان اشتغل بنفسه على تنمية ماله ، لكنه انتبه لهذه النقطة منذ البداية ، وأعطى المهمة لابن خاله رامي مخلوف ، الذي لم يكن سوى مجرد واجهة لإدارة أموال بشار الأسد ذاته ..

ومما يروى أيضا ، أن أحد أمراء الخليج ، لمس هذا الحب للمال في شخصية بشار الأسد لدى أول لقاء بينهما ، لذلك كان في أعقاب كل زيارة له إلى تلك الدولة ، يحمله حقائب مليئة بالدولارات ، كهدية له ، يفعل بها ما يشاء ..

وكانت المملكة العربية السعودية ، أدركت هذا الجانب في شخصية بشار الأسد ، وأصبحت هداياها له عبارة عن مال كاش فقط ، وحتى أنه يقال أن الملك عبد الله رحمه الله ، أعطاه نصف مليار دولار في بداية الثورة ، كرشوة كي يقبل بعدم إراقة الدماء في سوريا ويتحاور مع شعبه ، ومثله فعلت الإمارات ..

إلا أن الرئيس الذي كان قد جمع ثروة طائلة تقدر بعشرات مليارات الدولارات ، أصبح يشعر بأنه قادر على الدفاع عن حكمه من ماله الخاص ، وبالتالي هذا ما يفسر سر استمرار النظام في تمويل حربه على الشعب السوري ، إذ إن الكثير من المراقبين ، لم يستبعد هذا الأمر وخصوصا أمام التكاليف الباهظة لهذه الحرب والتي ليس بمقدور الاقتصاد السوري لوحده ، مواجهتها .

استثمارات بشار الأسد تنوعت كثيرا وفي كافة المجالات تقريبا ، وكان شريكا لأغلب رجال الأعمال الكبار في سوريا وخارجها ، وكان يشرف شخصيا هو وزوجته على إدارة هذا المال وتتبع تطوره ، وثم من فتح قنوات جديدة لاستثماره .

ولعل وثائق بنما التي تم تسريبها قبل نحو عامين ، كشفت جانبا من عمليات نقل الأموال بين البنوك ، واستثمارات وهمية كبيرة في عدد من دول العالم ، تعود لرجال أعمال سوريين مقربين جدا من بشار الأسد ، ما يشير إلى أنه هو صاحب هذا المال .

ويشير المراقبون ، إلى أن اهتمام بشار الأسد بجمع المال ، لا يوجد ما يفسره ، في بلد يملك فيه الرئيس كل شيء ، بدءا من الشعب وانتهاء بالأرض ، سوى أنه كان يبحث عن شرعية جديدة له ، غير والده الذي أورثه السلطة ، وكأنه يريد أن يقول أنه يملك كل شيء في هذا البلد بماله الخاص ولا منية لأحد عليه ، والبعض الآخر فسر حبه للمال ، ومنهم فراس طلاس ، أنه كان معجبا بحكام الخليج ، الذين يملكون كل شيء في بلدانهم ووفقا للدستور .

بكل الأحوال ، ينطبق على بشار الأسد الآية الكريمة " ما أغنى عنه ماله وما كسب " .. ونرجو من الله كذلك ، أن يصلى بنار ذاته لهب ، وأن تكون إمرأته حمالة الحطب ، وفي جيدها حبل من مسد ..