خطاب عاطفي أم عسكري... أين يتجه رياض حجاب؟
<p style="text-align: justify;">عبود الصالح (قاسيون) - في خطاب غير متوقع، وفي لغة عسكرية بحتة، أطل «رياض حجاب» رئيس الوزراء السوري السابق، ورئيس الهيئة العليا للمفاوضات حالياً، من جنيف، خطب حجاب بلغة عسكرية تهديدية للنظام السوري،؟ كاشفاً كذب ونفاق الأمم المتحدة، في حل المسألة والأزمة السورية، والتي أكد حجاب خلالها أن أمريكا لا تف بوعودها للمعارضة السورية، لا سيما في الشق السياسي منها.</p>
<p style="text-align: justify;">حجاب الرجل الدبلوماسي، الذي ظهر بخطاب عاطفي عسكري، حول التطورات في الساحة السورية، تطرق إلى الجانب الإنساني، وحصار المدن والمعتقلين، حاملاً معه أرقام ووثائق تثبت همجية نظام الأسد في مواجهة الثورة السورية، خطاب حضره صحفيون غربيون وآخرون عرب، لغة هي المرة الأولى التي تتبعها المعارضة السورية في المحافل الدولية.</p>
<p style="text-align: justify;">رياض حجاب الذي ظهر بمظهر الوطني الثوري فق ما تداوله السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، حين شحن همم السوريين ولا سيما الفصائل العسكرية منها، الذي أكد أن حراكه السياسي، لن يتناقض مع المعارضة المسلحة في سوريا، مبدياً استعداده للتنسيق في كل المجالات التي تهم الثورة السورية.</p>
<p style="text-align: justify;">بيد أن لغة التهديد والوعيد التي أطلقها حجاب، لم تقتصر على النظام السوري، بل طالت الكيان الصهيوني حين أكد أن الجولان سوري، وسيعود لأهله، قد تكون تصريحات حجاب أكبر من الواقع، وأقرب إلى الخيال، حول اسرائيل، لكنها لغة عاطفية عسكرية، يراها البعض هي الأنجع حيال الثورة السورية.</p>
<p style="text-align: justify;">توعد الحجاب النظام السوري، عبر الفصائل المسلحة، حين قال ان أيام الأسد ليست ببعيدة، وسيساق إلى العدالة، لغة تهديد وووعيد، أطلقها الحجاب، من أحد أهم المنابر الدولية، لغة قد لا تكون مثل سابقاتها، فالوزير السابق، يمتلك علاقات قوية مع المملكة العربية السعودية، التي تتوافق مع حجاب في عشرات القضايا، لا سيما حول الأسد بحد ذاته، حجاب الذي يعلم لعبة النظام وتركيبته، قد لا تكون تصريحاته لشحن المعنويات بل هي تصريحات مستندة إلى التصريحات السعودية التي أكدت مرارة وتكراراً أن على الأسد أن يرحل إما سياسياً أو عسكرياً، عبر المعارضة السورية المسلحة، لا سيما جيش الإسلام، وحركة أحرار الشام الإسلامية اللواتي يتفقن مع حجاب في تصريحاته، كيف لا وهم قبلوا به رئيساً للهيئة.</p>
<p style="text-align: justify;">حجاب المحنك سياسياً قد يكون رجل مرحلة، في وقت وظروف حساسة، تتطلب سياسة ودبلوماسية في الصراع الدائر مع النظام السوري، المملكة العربية السعودية تدرك جيداً التطورات على الساحة السورية، سياسياً وعسكرياً، فقد تكون صاحبة الدور الأكبر في تنفيذ تهديدات الحجاب، بدعم نوعي للمعارضة السورية، وقد تكون تلك المعارضة تصارع الأسد في العاصمة، ولعلنا أمام تطورات عسكرية كبيرة.</p>
<p style="text-align: justify;">قوة تصريحات حجاب، كانت كونه يشاركه قياديون من جيش الإسلام، وحركة أحرار الشام، ناهيك كونه مقيم في العاصمة السعودية، زعيمة المحور السني في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، فتحركات السعودية وتغريدها خارج السرب الأمريكي قد تكون اشدها وأقساها حين تزود المعارضة بمضادات للطيران، الامر الذي لا ترضاه أمريكا وحلفاؤها، بيد أن السعودية لن تخوض حرباً مباشرة مع الأسد، سيقتصر دورها على الدعم الذي سيكون مختلفاً عن خمسة أعوام مضت من عمر الثورة.</p>
<p style="text-align: justify;">ولعل خطاب حجاب الأول من نوعه، قد يكون محط ثقة لفصائل المعارضة، كون الحجاب لم يغوص ويتلوث في الائتلاف الوطني المعارض، وإن كان على اتصال مباشر معهم، فمركزه السابق من النظام السوري، وعلاقاته الواسعة، وقربه من القوى العسكرية، جعلته محط ثقة... سيناريو قد تكون الأيام القليلة مسرحاً لتنفيذه، بيد ان ضابط الامن في المنطقة، كيف سيكون رده، وما عاقبة التطورات السياسية على الساحة العسكرية، ثم لماذا الصمت السعودي عن التطورات في سوريا، ما مصير الثورة، وكشف نهاية الأسد،.. الجواب محصور بيد الساسة، والبنادق صوتها يعلو.</p>