لماذا تتصارع القوى المدعومة أمريكياً في سوريا؟
<p style="text-align: justify;">عبود الصالح (قاسيون) - تتصارع القوى المدعومة من التحالف الدولي، على الساحة السورية، وعلى مرآى وحدة الاستخبارات الأمريكية، ووزارة الدفاع فيها، وحدات حماية الشعب الكردية، أبرز الفصائل العسكرية التي حظيت بثقة التحالف الدولي الذي تشكل الولايات المتحدة عموده الفقري، قدم للوحدات دعم عسكري من التحالف، ناهيك عن الطيران، الذي وفر غطاء جوي للوحدات في حروبها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لا سيما في ريف الحسكة الجنوبي.</p>
<p style="text-align: justify;">الدعم الأمريكي لم يقتصر على وحدات حماية الشعب الكردية، فصائل في المعارضة السورية نالت ذات الدعم من الأمريكان، وإن كان أقل جودة ونوعية، فالشريك الأمريكي لم يحظى بعد بثقة كاملة من تلك الفصائل، لا سيما حين اشترط عليها قتال تنظيم الدولة دون غيره.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما أسباب الصراع بين الفصائل؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;">وحدات حماية الشعب، تحظى بدعم غير مسبوق من الأمريكان، سواء في السلاح أو في الدعم اللوجستي، والمعارضة تنال ذاته، بيد أن المشاريع والتوجهات المختلفة لتلك الفصائل، شكلت بارود حرب طويلة في ما بينها، فهجوم الوحدات على شمال حلب، دفع الفصائل والفرق لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية.</p>
<p style="text-align: justify;">محمود خلو، القائد العام للواء أحفاد صلاح الدين، والذي يتلقى دعماً من الولايات المتحدة الامريكية، أكد أن وحدات حماية الشعب الكردية، ليست سوى ميليشيات موالية للنظام، وأن التحالف اضطر إلى دعمها، كون الفصائل رفضت التعامل مع الأمريكان في محاربة تنظيم الدولة.</p>
<p style="text-align: justify;">خلو القائد الكردي، الذي يرابط على جبهات تنظيم الدولة في شمال حلب، أشار أن الوحدات الكردية، تنتهج سياسة التهجير والتغيير الديمغرافي في سوريا، وسيطرتها على القرى العربية في الشمال، خير دليل على سياستها، مؤكداً أنه قاتل وحدات الحماية، وسيبقى يقاتلها حتى تنسحب من شمال حلب، مضيفاً أن قتال الوحدات الكردية مشروع وسيبقى يقاتل حتى لوقطع الدعم الدولي عنه.</p>
<p style="text-align: justify;">وعلى الجانب الآخر، يؤكد طلال سلو، الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية، أنهم يتلقون دعماً مستمراً من التحالف الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، وأن حربهم في سوريا هي ضد الإرهاب، حتى في الشمال السوري، مبيناً أن لا تنسيق مع روسيا في السيطرة على شمال حلب.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong> لا خيار إلا أمريكا!</strong></p>
<p style="text-align: justify;">في الحرب المفتوحة بين المعارضة وتنظيم الدولة من جهة، ووحدات الحماية والتنظيم من جهة آخرى، لم يبقَ أمام من يريد طرد التنظيم، سوى الرضوخ للسياسة الامريكية في عدم محاربة النظام السوري، وإنما الإرهاب، المتمثل بتنظيم الدولة وجبهة النصرة، والفصائل الإسلامية المتشددة بنظر الولايات المتحدة.</p>
<p style="text-align: justify;">أبو عراج، نائب القائد العام لجيش الثوار المنضوي تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، يقول أنهم طردوا جبهة النصرة من شمال حلب، الامر الذي تنفيه المعارضة، فجيش الثوار التشكيل الرئيس في مشروع تدريب المعارضة السورية، حارب المعارضة المعتدلة في شمال حلب، وهي المعارضة التي من المفترض أن تكون شريكاً استراتيجياً في محاربة تنظيم الدولة، إذ برر أبو عراج حربهم ضد المعارضة، أن تلك المعارضة تتبع لجبهة النصرة، لكنها تقاتل بأسماء فصائل ثورية، لتغطية أعمالها التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.</p>
<p style="text-align: justify;">محمود خلو القيادي في المعارضة السورية، يؤكد أن لا وجود لجبهة النصرة في شمال حلب، وما ادعاءات جيش الثوار، سوى ضرب من الخيال، لتبرير احتلال المناطق العربية، وتمرير المشروع الكردي في إقامة فيدرالية الشهباء المزعومة.</p>
<p style="text-align: justify;">مراقبون عسكريون يرون أن ما يجري من قتال بين الفصائل المدعومة من التحالف، لا سيما أمريكا، تعكس صراع نفوذ بين وحدة الاستخبارات، والبنتاغون، إضافة إلى السياسة الأمريكية القديمة – الحديثة، تقوم على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، ولعل استعانة تلك الفصائل بأمريكا، قد يكون أفضل الخيارات السيئة المطروحة على الساحة السورية.</p>