وكالة قاسيون للأنباء
  • الخميس, 27 فبراير - 2025

العقوبات الأمريكية تعرقل الدعم القطري المالي لسوريا وتجمّد خطط زيادة الرواتب

يواجه الاقتصاد السوري تحديًا جديدًا بعد تجميد قطر لخطط تمويل زيادة رواتب القطاع العام، وذلك بسبب المخاوف من انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا. وكانت قطر قد خططت للمساهمة في تمويل زيادة رواتب الموظفين الحكوميين بنسبة 400%، والتي أُعلن عنها في يناير الماضي.


ومع ذلك، فإن الغموض الذي يكتنف موقف واشنطن من العقوبات حال دون بدء تحويل الأموال عبر البنك المركزي السوري، على الرغم من إصدار الإدارة الأمريكية السابقة استثناءً مؤقتًا يسمح ببعض المعاملات المالية لمدة ستة أشهر.


وأكدت مصادر أمريكية أن الدوحة لم تبدأ بعد في دفع الرواتب، لكنها قدمت مساعدات على شكل شحنات من الغاز المسال للتخفيف من أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد.


ويشكل تحفيز الاقتصاد أولوية قصوى للإدارة السورية الجديدة، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر. ومع ذلك، يواجه مشروع إصلاح القطاع العام صعوبات، حيث تخطط الحكومة لتقليص عدد الموظفين الحكوميين بمقدار الثلث، في محاولة لإعادة هيكلة الإدارة الاقتصادية.


وتزامن قرار قطر بتجميد الدعم المالي مع تعليق الاتحاد الأوروبي لعدد من العقوبات المفروضة على سوريا، خاصة في قطاعات الطاقة والمصارف والنقل وإعادة الإعمار، مما يعكس تحولًا في الموقف الأوروبي بعد سقوط نظام الأسد.


وفي المقابل، لا يزال الموقف الأمريكي غير واضح، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "ليس لدينا أي إعلان بشأن العقوبات"، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارته الأخيرة إلى القدس أن "سقوط الأسد لا يعني بالضرورة استقرار سوريا"، مشيرًا إلى أن "واشنطن تراقب تطورات المشهد السوري بحذر".


ويواصل الرئيس السوري أحمد الشرع دعواته لرفع العقوبات الغربية، معتبرًا أنها لم تعد مبررة بعد سقوط الأسد، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية تمكنت من تأمين تعليق بعض العقوبات، وتسعى لإلغائها بالكامل لضمان الاستقرار الاقتصادي.


ويبقى المشهد السوري مفتوحًا على عدة احتمالات، فبينما تتحرك بعض القوى الإقليمية لإعادة دمج سوريا اقتصاديًا، تقف العقوبات الأمريكية حاجزًا أمام تنفيذ مشاريع حيوية، مما يعمق من الأزمة الاقتصادية في البلاد ويعقد جهود الحكومة الجديدة لاستعادة الاستقرار.