وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 21 ديسمبر - 2024

الروس يرسمون خريطة سوريا تحضيراً للضربات القادمة!!

<p style="text-align: justify;">نورا أبو صالح (قاسيون) - في الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي &laquo;جون كيري&raquo; إلى موسكو، تم النقاش والبحث في قضية بغاية الأهمية لم يتطرق إليها الإعلام العالمي، فيما تجاهلها الإعلام الروسي كلياً، إلا وهي مناقشة الوزيران في محادثاتهما &laquo; الهيكل الجغرافي المستقبلي لسورية&raquo;.</p> <p style="text-align: justify;">كانت الفيدرالية هي التمهيد للدخول إلى عمق الحالة من هذه الزاوية، دون أن تقدم الولايات المتحدة أيّة تنازلات مهمة تخسر أصدقائها على الأرض. ولكن المؤكد أن تصريحات &laquo;كيري&raquo; لم تأت من فراغ عقب لقائه &laquo;لافروف&raquo; حين قال: &laquo;لا نرى في تشكيل روسيا إمكانيات إضافية في سوريا أي تهديد لنا... لقد ثبتت روسيا وجودها في سوريا منذ عدة سنوات وأقامت هناك منظومة دفاع جوي... ونحن لدينا قواعدنا في تركيا؛ ولا ننوي أن يكون لن تواجد عسكري أو إقامة قواعد في سوريا&raquo;. التناقض في هذا التصريح أن البنتاغون يرى دائماً أن روسيا &laquo;ليست فقط قوة إقليمية عظمى، تسعى ببساطة لتحسين وضعها، ولكنها بلد يسعى لتحدي الهيمنة الأمريكية العالمية وعلى رأسها منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي لا بد من وضع حد لهذا الطموح&raquo;.</p> <p style="text-align: justify;">إن ما تم نشره من خرائط على موقع وكالة &laquo;ريا نوفوستي&raquo; وبإيعاز من وزارة الدفاع الروسية تفضح ما اتفق عليه موسكو وواشنطن، حول توزع القوى على الأرض؛ والطريقة التي سيتم استهدافها بموافقة ضمنية أمريكية وبـ&laquo;العشرة&raquo; وتلاعب بالألفاظ من إدارتها حين توضع على المحك من الغرب المتوافق معها. &nbsp;</p> <p style="text-align: justify;">إعادة نشر الخرائط بهذه الطريقة التوضيحية، ودراستها بعناية تكشف النوايا الحقيقية لمّا سيحدث في الأيام القادمة، الكريملين وبمخطط رسمي سرّب معلومات على أن من رسم تلك الخرائط مجموعة من الإعلاميين، لا علاقة لهم بالقرار السيادي الروسي، وهي بمثابة بادرة منهم في تحليل الوضع السوري من خلال رصدهم للحرب الدائرة، فيما الحقيقة الواضحة &laquo;متل عين الشمس&raquo; أن من وضع الخريطة هي وزارة الدفاع الروسية وبموافقة أمريكية لا بل بمساعدة ضباطها في قاعدة أنجرليك، والتي وزعت سوريا كما يلي:</p> <p style="text-align: justify;">أولاً: المناطق الصفراء المحاطة بخط أحمر وهي مناطق وقف إطلاق النار أو ما تسمى مناطق مصالحات.</p> <p style="text-align: justify;">ثانياً: الدائرة الرمادية يتوسطها نقطة بيضاء، وهي مناطق يحصل منها مركز التنسيق الروسي على رسائل تبلغ عن استعداد تلك المناطق الانضمام للمصالحات (أو وقف إطلاق النار).</p> <p style="text-align: justify;">ثالثاً: اللون النهدي القوات الحكومية.</p> <p style="text-align: justify;">رابعاً: اللون البرتقالي مناطق سيطرة الأكراد.</p> <p style="text-align: justify;">خامساً: اللون السماوي مناطق سيطرة الجيش السوري الحر.</p> <p style="text-align: justify;">سادساً: اللون من درجات البني إلى الرمادي وهي المساحة الأوسع من سوريا تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام &laquo;داعش&raquo;.</p> <p style="text-align: justify;">سابعاً: اللون الأخضر جبهة النصرة.</p> <p style="text-align: justify;">ثامناً: اللون النهدي الغامق المخطط لحزب الله.</p> <p style="text-align: justify;">إن التحليل الأولي لمّا تم آنفاً، إن روسيا عملياً حددت المناطق التي ستكون هدفاً لطيرانها خلال الفترة القادمة، وخاصة تلك التي وضعت تحت سيطرة داعش وجبهة النصرة؛ والتي شملت (حلب، إدلب، ديرالزور، والرقة) بأكملها، بالإضافة لباقي مناطق توزعها في مختلف المحافظات، وهي التي لم يشملها اتفاق وقف إطلاق النار، واللافت في الخريطة أن الجيش الحر لم يحدد نقاط تواجده سوى جنوب سوريا في القنيطرة ودرعا. لذلك هل يعني كل ما سبق أن الأمريكان أعطوا الضوء الأخضر للروس من خلال تحكمهما بالتوازن الدولي، والإسراع فيما اتفقا عليه والبداية قد تكون اغتيال معظم قادة الفصائل؟!!.</p> <p style="text-align: justify;"><img src="/upload/tinymce/1f64c957b2c6c970924beb6f7fceb87a.jpg" alt="" /></p>
//