وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 21 ديسمبر - 2024

صدام حسين... ثلاثة عشر عاماً على سقوط البوابة الشرقية

<p style="text-align: justify;">عبود الصالح (قاسيون) - ثلاثة عشر عاماً مرت على سقوط نظام الرئيس السابق، صدام حسين، إذ يعتبر التاسع من نيسان /أبريل، يوم سقوط العاصمة العراقية، بغداد، بيد القوات الأمريكية، وبداية نهاية حزب البعث العراقي.</p> <p style="text-align: justify;">ففي مثل هذا اليوم من عام 2003، احتلت القوات الأمريكية، العاصمة بغداد، وقامت بإسقاط تمثال شهير لصدام حسين، في وسط بغداد، إذ يعتبر التاسع من نيسان، نهاية حكم صدام حسين، الذي اعتقل بعد فترة، وأعدم في العراق.</p> <p style="text-align: justify;">التاسع من نيسان، لم يكن يوم سقوط بغداد، بل سقط العراقيون أيضاً، حين انقسموا ما بين سنة وشيغة، وعرب وكرد، إذ ظهرت الخلافات بين العراقيين، والقتل على حسب الطائفة، فضلاً عن الفوضة الأمنية والعسكرية في العراق، منذ عام 2003 وحتى اليوم.</p> <p style="text-align: justify;">سقوط النظام العراقي السابق، أفسح المجال أمام الشيعة العراقيين، للدخول في المعمعة السياسية، وتنصيب أنفسهم زعماء على العراق، وحكمه بما تشتهي الجارة إيران، وحلفائها في أمريكا والغرب.</p> <p style="text-align: justify;">نظام صدام حسين، ورغم ارتكابه مجازر وجرائم حرب، بحق معارضيه، بيد أنه كان ضابط لفوضى لم تكن المنطقة تدركها، إذ أن العراق ومنذ سقوطه، لم يشهد إلا الدمار والدم، والحروب الطائفية، ناهيك عن التغلغل الإيراني في العراق، وتحكمه بقراراته السياسية والاقتصادية.</p> <p style="text-align: justify;">صدام حسين، ورغم أنه لا يفرق كثيراً عن أسلافه العرب، إلا أن الشيعة ذاتهم، أظهروا ترحمهم على أيام صدام حسين، وحكمه، وإن كان ديكتاتوراً، العراق الغني بالنفط، والزراعة، بات بقرة حلوب لكن ليس لأبنائه، بل يصدر إلى الخارج، تنعم به أمريكا وإيران.</p> <p style="text-align: justify;">الأكراد في العراق، لم يؤثر عليهم الفوضى المستفحلة في العراق، كونهم يتمتعون بحكم شبه ذاتي في إقليم كردستان العراق، الذي بات أشبه بدولة مستقلة القرار عن العاصمة العراقية، بل بات أفضل من بغداد ذاتها، إذ يمتلك سلة نفطية وغذائية وفرت له مقومات للصعود أمام المجتمع الدولي.</p> <p style="text-align: justify;">السنة في العراق، كانوا الخاسر الأكبر من سقوط صدام حسين، إذ باتوا تحت مطرقة المتطرفين الشيعة، ممثلة بالحشد الشعبي، ومتطرفي السنة، تنظيم الدولة الإسلامية، الذي جعل من مناطق السنة في العراق، دولة له، تاركاً النجف وكربلاء وأربيل في سلام دائم، إذ بات المتابع للأحداث على الساحة العراقية، مدركاً أن داعش ليست سوى إلا مقوي للشيعة ومضعفاً للمكون السني في العراق.</p> <p style="text-align: justify;">صدام حسين، أو كما يوصف آنذاك، بحارس البوابة الشرقية للأمة العربية، كان ضابطاً لأمن المنطقة، وقاطعاً ليد إيران في الدول العربية، إضافة إلى دعمه الجوهري للمقاومة الفلسطينية، رغم كل ما ارتكبه صدام حسين، إلا أنه كان يلعب دوراً يفتقد للأمة في العصر الراهن، قد لا يتفق نصف القراء والمهتمين في هذه الآراء، لكن تبقى وجهة نظر تتغير وفق المستجدات.</p> <p style="text-align: justify;">العراقيون السنة، في العراق، استبشروا بظهور تنظيم الدولة كفصيل سني، مقاوم للمشروع الإيراني، لكنهم تحولوا إلى وقود للتنظيم، وغلوه، وباتوا بين مطرقة التنظيم، وسندان القوات العراقية، أو ما يعرف بالحشد الشعبي، الذي يحمل على عاتقه قتال تنظيم الدولة في العراق، بدعم إيراني.</p> <p style="text-align: justify;">البعث العراقي ورموزه، لا سيما عزة الدوري، لم يبين موقفه من تنظيم الدولة الإسلامية، وحروبه في المنطقة، ولم يكن صمت الدوري كافياً لفهم التطورات في العراق، إلا ان الضباط العراقيون، في جيش صدام، كانوا العقل المدبر لتنظيم الدولة في العراق، قد يكون الدافع الثأر من شيعة العراق، لكن ليست طريقة جيدة للحل، فعزت الدوري السياسي - العسكري في عهد صدام حسين، يمتلك إلا الآن شعبية داخلية وعربية، كونه ينادي بالعرب كقوة، إضافة إلى مواقفه الجديدة من إيران، ودعمه الصريح للمملكة العربية السعودية.</p> <p style="text-align: justify;">مما سبق، حتى بعد رحيله ما يزال مثار جدل بين من يصفه ديكتاتوراً ومن يقدره فائدة أو حالة عربية لا بد منها، لما يعرف بالمد الصفوي الإيراني في الشرق الأوسط، فمنذ العام 2003 تمكنت إيران من اختراق سوريا ولبنان، واليمن، والبحرين، سياسة قديمة &ndash; وحديثة، كانت تلعب بخفية، بيد أنها اليوم تلعب علناً بغطاء أمريكي &ndash; إسرائيلي.</p>
//