حصار قادم على تنظيم الدولة في سوريا سيكون بداية النهاية!!
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">عبود الصالح (قاسيون) - انخفضت أسعار المحروقات بشكل كبير في محافظة ديرالزور، شرق سوريا، جراء انقطاع الطريق الواصل إلى محافظتي (حلب، وإدلب) السوريتين، في شمال سوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">إذ يستخرج النفط، ويكرر في مدن وبلدات ديرالزور، ومن ثم يتم نقله بصهاريج خاصة للمادة إلى محافظتي حلب، وإدلب، حيث يتم بيعه هناك، من تجار متعاونين مع تنظيم الدولة الإسلامية.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">ويعتبر النفط من أهم موارد تنظيم الدولة، إذ يغطي نفقات عملياته العسكرية، إضافة كونه مردود مادي لمؤسسات تنظيم الدولة في سوريا، إذ كشفت تقارير أن ما يقارب 80% من موارد التنظيم المالية تأتي عن طريق النفط.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على جميع حقول النفط في ديرالزور، والرقة، والتي تعتبر من أغنى الحقول النفطية والغازية في سوريا، لا سيما حقول (العمر، التنك، النفط، وكونيكو) بريف ديرالزور الشرقي.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">انقطاع الطريق ما بين مناطق سيطرة التنظيم في الشرق السوري، ومناطق أخرى في شمال سوريا، ألقت بثقلها على الموارد المالية للتنظيم، إذ اضطر التنظيم إلى بيع النفط بأسعار زهيدة في مناطق سيطرته بديرالزور، جراء شلل حركة البيع في باقي سوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">مصادر محلية، أكدت أن مخازن التنظيم النفطية مكدسة بشكل شبه كامل، وأن عشرات الصهاريج ما تزال في مواقعها، دون أي إقبال على النفط في شرق سوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">التنظيم الذي جعل من النفط ركيزة وجوده بدأ يفقد قوته الاقتصادية، الأمر الذي سيؤثر حتماً على قوته العسكرية في سوريا، لأن سقوط مدينة الشدادي وحقولها النفطية بيد قوات سوريا الديمقراطية، أصاب القطاع لاقتصاددي للتنظيم بشلل كبير، إضافة إلى الخسارة العسكرية، كون المدينة تربط مدينة الموصل العراقية، بالرقة السورية.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">وبالتالي فأن قوات سوريا الديمقراطية، وجهت ضربتين مزدوجتين للتنيظم، الأولى أنها تمكنت من عزله عن مدينة الموصل العراقية، والثاني، أنها أفقدت التنظيم الموارد المالية من الحقول النفطية في ريف الحسكة الجنوبي.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">القوة الاقتصادية لتنظيم الدولة، والتي فشل التحالف الدولي منذ الثالث والعشرين من أيلول/ سبتمبر، عام 2014، في ضربها، تمكنت الظروف والتطورات العسكرية على الأرض، من إنجازها، أي أننا أمام حصار عسكري واقتصادي لتنظيم الدولة في سوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">ومن المعروف أن التنظيمات الجهادية في العالم، تكون بنيتها وركيزتها الأساسية الموارد المالية، التي تضمن استمرار وديمومة القوة العسكرية لأيّ تنظيم، بيد أن التنظيم هنا لم يستطع الحفاظ على موارده الاقتصادية، والتي ستؤثر في القريب على هيبته وقوته في الرد، سواء لمعارضيه داخل مناطقه، أو القوات التي تسعى لدحره من سوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">يبدو أن التنظيم سيسعى عبر الأتاوات التي يفرضها على الأهالي في ديرالزور والرقة، موارداً له في القادم من الأيام، فبعد أن كان التنظيم يجني ملايين، بل مليارات الدولارات، من النفط السوري، سيفقد النفط قيمته في سوريا، وسيكون مردود ضئيل قياساُ لتحركات التنظيم في سوريا والعراق معاً.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">فهل ستطبق القوى المعارضة لتنظيم الدولة الإسلامية، التجربة الأمريكية في الحصار على أيّة دولة تصفها بالإرهاب؟ لا سيما الحصار الأمريكي على العراق إبان حكم الرئيس السابق صدم حسين، والتي تسببت بشلل اقتصادي في العراق، مما أدى إلى بدء انهياره داخلياً، ولعل التجربة ذاتها حين تسعى القوات لتطبيقها على تنظيم الدولة في سوريا.</span></sup></p>