السعودية ستدخل سوريا في هذا الزمان وإلى هذا المكان؟!
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">عبود الصالح (قاسيون) - تواصل مقاتلات حربية من التحالف الدولي، قصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية، في مدينة البوكمال، الحدودية مع العراق، بريف ديرالزور الشرقي، القصف الجوي من الطيران الحربي، زادت وتيرته في الأيام الأربع الأخيرة، دمرت المقاتلات الدولية مواقع عسكرية للتنظيم، إضافة إلى تدمير جسور استراتيجية في المنطقة، تربط البوكمال مع العراق.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">كما استهدف طيران التحالف الدولي أرتال عسكرية للتنظيم على طول الحدود اللسورية – العراقية، من جهة مدينة البوكمال، في محاولة من التحالف قطع أوصال تنظيم الدولة بين العراق وسوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">مقاتلات التحالف الدولي وعلى غير العادة، ألقت منشورات عدّة في مدينة البوكمال، تطالب الأهالي بمغادرة المدينة فوراً لأن معركة السيطرة عليها اقتربت، وأن التنظيم سيخسر المدينة قريباً، مشيرةً أن القنابل ستضرب داعش، وعلى المدنيين الخروج.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">وتعد مدينة البوكمال الواقعة في شرق ديرالزور، من أهم المدن لتنظيم الدولة، كونها تربط مناطق سيطرته في سوريا مع آخرى في العراق، إضافة كونها طريق لتجارة النفط والمواد الغذائية بين العراق وسوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">مراقبون يرون أن تحذير التحالف للأهالي، يصب في خانة واحدة، ألا وهي نية التحالف قطع سوريا عن العراق، بالسيطرة على مدينة البوكمال، وبالتالي انقسام التنظيم إلى شقين منفصلين تماماً، في سوريا والعراق.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">وعلى الجهة المقابلة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، بدء عملية «تحرير» مدينة الشدادي من قبضة تنظيم الدولة، وبالتالي لسيطرة على الشريط الحدودي الذي يصل المدينة مع العراق.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">إذ أن البديهي للأحداث والتطورات المتسارعة حيال تنظيم الدولة الإسلامية، تشير إلى نية جدية للتحالف الدولي؛ والإسلامي، بعزل التنظيم ما بين سوريا والعراق، الأمر الذي يسهل لأيّ قوات برية دولية كانت؛ أم محلية، مجابهة التنظيم بغطاء من المقاتلات الحربية التابعة للتحالف الدولي، حينها سيطبق سيناريو تل أبيض ذاته.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">السيطرة على المدن والقرى القريب من الشريط الحدودي ما بين سوريا والعرق، سيسرع عملية قتال التنظيم براً، فسقوط تلك المناطق في تموز العام المنصرم، ما كان سيكون لولا سيطرة التنظيم على محافظتي الأنبار، والموصل العراقيتين، مما وفر للتنظيم طريق إمداد عسكرية إلى سوريا.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">التحالف الدولي يمتلك شريكاً على الأرض في ريف الحسكة، فيما لم يستطع تأمين مماثل في ريف ديرالزور، وهو ما يرشح المخطط التركي بزحف بري لمحاربة التنظيم في سوريا، ي أن القوات السعودية أن دخلت سيكون على عاتقها ديرالزور على وجه الخصوص فيما سيوزاي ذلك زحف بري لقوات سوريا الديمقراطية في ريف الحسكة الجنوبي.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">التصريحات السعودية – القطرية – التركية، المشتركة حيال تنظيم الدولة، أظهرت نية غير مسبوقة من المحور السني إن صح التعبير، لإنهاء التطرف في سوريا، انقلاب التثصريحات؛ وتخبطها في وقت قصير، تشير إلى لعبة دولية تطبخ في واشنطن، وتدرس في الرياض، وسيبدأ تنفيذها من أنقرة!</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">المعركة الفعلية للتحالف الدولي هي في ديرالزور، بيد أن التحالف وقواته يتغنون؛ ويطبلون لتحرير الرقة السورية من داعش، إلا أن الأعين تتجه إلى أقصى الشرق، حيث المعركة المصيرية، والخاصرة الأهم لتنظيم الدولة في سوريا والعراق.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">ضعف وتشتت الفصائل؛ والميليشيات العراقية، وصبغها بصبغة طائفية، جعلت دول إقليمية ومن بينها السعودية وتركيا، تتجهان إلى حل سوري، بعد أن كان المخطط الأمريكي هو الموصل والأنبار أولاً، فالتوجهات الدينية والعرقية هي من ستدفع الدول إلى دحر التنظيم منها، لكن القاسم المشترك بينهما هي الحدود السورية – العراقية.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">وأن أي قوات برية مهما كانت قوتها لن تضع قدمها في سوريا، قبل ضبط الحدود السورية – العراقية، ولن يكون وجهتها حلب أو الرقة، سيتم إنزالها جواً في ديرالزور، حيث رأس الأفعى، فالأفعى تقتل من الرأس لا من الذيل.</span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="font-size:18px">فمتى سينفذ التحالف مهمته، ومتى ستدخل القوات البرية، ومتى سيهرب التنظيم، أم أننا سنواجه دواعش بوجه آخر، كلها تبقى تكهنات وتوقعات، في ظل سياسة دولية، لا يوجد في قاموسها أي مبدأ؛ أو أخلاق.</span></sup></p>