شركة غاز روسية تشغل منشأة تحت سيطرة تنظيم الدولة بتنسيق مع النظام
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">(قاسيون) - قالت مجلة «فورين بوليسي الأميركية» إنّ منشأة غارة تقع على بعد 60 ميلاً إلى الجنوب الغربي من مدينة الرقة السورية، يملكها الملياردير الروسي «غينادي تيمتشينكو» المقرّب من الرئيس «بوتين»، يسيطر عليها تنظيم الدولة، الأمر الذي يعد مؤشراً أساسياً على أن الروابط التجارية بين نظام الأسد والدولة الإسلامية لا تزال قائمة.</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وجاء في التقرير الذي ترجمه موقع «السورية نت» أنّ نظام الأسد كان منح عقد بناء منشأة «توينان» إلى شركة «سترويترانسغاز» عام 2007 واستفادت من الإنشاءات شركة المقاولات السورية (هيسكو) التي كان يملكها جورج حسواني صاحب الجنسية الروسية بالإضافة إلى السورية».</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وأضاف التقرير المنشور أمس الأول، الثلاثاء، أنّ «الشراكة بين هيسكو وسترويترانسغاز تذهب إلى ما هو أبعد من مجرد صفقة واحدة، حيث عملت الشركتان في مشاريع مشتركة في السودان، والجزائر والعراق والإمارات العربية المتحدة منذ عام 2000، وفقاً لشقيق زوجة حسواني، يوسف عربش، الذي يدير مكتب هسكو في موسكو».</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على «سترويترانسغاز» «لمشاركتها في أنشطة مرتبطة بشكل مباشر مع بوتين»، وذلك ضمن العقوبات التي فرضتها أمريكا والدول الغربية على روسيا بعيد أزمة أوكرانيا.</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وفي الشهر الأول من عام 2014 نشرت صحيفة تشرين الحكومية السورية، تقريراً أكّدت فيه «ترويترانسغاز» الروسية، أكملت 80 % من المشروع متوقعةً أن يتم تسليم المنشأة للنظام خلال النصف الثاني من العام»، رغم كون النمشأة تحت سيطرة تنظيم الدولة، دون ان تنوه الصحيفة إلى ذلك.</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">ونقلت «فورين بوليسي» عن «مسؤول تركي رفيع» قوله أنّ «سترويترانسغاز» واصلت بناء المنشأة من خلال شركة المقاولات «هيسكو» بإذن من تنظيم الدولة الإسلامية الذي أكّد أن المهندسين الروس يعملون في المنشأة لإنجاز المشروع.</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">كما أوضح الزميل المشارك في المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا «ديفيد باتر»، أنه رأى كتاباً خطياً من جورج حسواني يشرح فيه تفاصيل المشروع، حيث بدأت المرحلة الأولى من الإنتاج في المنشأة في نهاية عام 2014، وأصبحت تعمل بكامل طاقتها خلال عام 2015، مشيراً إلى أنّ «بعض الغاز الطبيعي يذهب إلى محطة توليد الكهرباء في حلب، التي تعمل تحت حماية الدولة الإسلامية، ويتم ضخ ما تبقى إلى حمص ودمشق».</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وذكرت المجلة الأميركية، على لسان أحد قيادي المعارضة التي تقاتل تنظيم الدولة أن «حسواني» توسط في صفقة بين الدولة الإسلامية والنظام لتبادل المنفعة من إنتاج الغاز في هذه المنشأة، الامر الذي أبقى المهندسين الروس في المنشأة، وأكّد أنّ التنظيم سمح للشركة الروسية بإرسال مهندسين وأفراد طاقم عمل مقابل حصة كبيرة من الغاز، مشيراً إلى أنّ «موظفي الشركة الروسية كانوا يبدلون نوباتهم عن طريق القاعدة العسكرية في محافظة حماة».</span></span></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قالت في تشرين الثاني الماضي إنّ الغاز المنتج في «توينان» تم إرساله إلى محطة توليد الكهرباء الحرارية التي يسيطر عليها التنظيم في حلب، ضمن اتفاق ينصّ على نقل على 50 ميجاوات من الكهرباء للنظام، في حين تلقى التنظيم 70 ميجاوات من الكهرباء و300 برميل من المكثفات، فيما تدفع «هيسكو لتنظيم الدولة»، ما يقرب من 50 ألف دولار شهرياً لحماية معداتها القيمة.</span></span></p>