سيف دمشق الحاد والحصان التركماني... ومليارات الدولارات بين روسيا والبحرين
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">نور دالاتي (قاسيون) - أثار السيف الدمشقي الذي قدمه ملك البحرين «حمد بن خليفة» للرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» جدلاً واسعاً، طغى على الجواد التركماني الذي أطلقته روسيا باتجاه البحرين كهدية لملكها، خلال لقاء جمعهما أمس الاثنين في إحدى مدن الجنوب الروسي.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">البحرين التي رددت على غرار دول الخليج شعار «لا مكان للأسد في مستقبل سوريا» ذهبت بملكها إلى روسيا، الحليف الأول للنظام السوري لبحث قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها محاربة الإرهاب، وإيجاد حلول سلمية للنزاع السوري.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وأشادت البحرين على لسان «خليفة» بدور «الحكومة الروسية، وشعبها الودود فيما يتعلق بمساهمة روسيا بإخراج سوريا من الأزمة»، كما باركت «التطابق في وجهات نظر الجانبين بشأن المسائل الفنية لمحاربة الإرهاب الدولي».</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وتأتي الزيارة في الوقت الذي يحشد فيه الخليج إعلاماً نحو تدخّل برّي سوريا، دعت إليه المملكة العربية السعودية، وأيدته البحرين بدايةً على لسان سفيرها في بريطانيا، الذي أكّد أهمية محاربة تنظيم الدولة «ونظام بشار الأسد الوحشي»، إلّا أنّ تصريحات السفير دفعت وزير خارجية البلاد «خالد عبدالله بن خليفة» إلى نفي الأمر خلال مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» أكّد خلالها أنّ بلاده لن تشارك في القوات البرية لأنها تحارب تنظيم الدولة في أماكن أخرى، وليس لديها الإمكانات لذلك.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وفي إطار المودّة الديبلوماسية تبادل الرئيس الروسي والملك البحريني هدايا قيمة وجد الكثيرون فيها دلالات بعيدة، حيث قرأ الإعلام الروسي في السيف الدمشقي ذي المقبض الذهبي الذي قدمه ملك البحرين لبوتين عبارة «إله الحرب أعِنّا ليفتك سيفُك بالأعداء»، وذهب موقع «روسيا اليوم» إلى التأكيد على كون البحرين «سلّمت بوتين مفتاح دمشق».</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">كما اعتبر الموقع الروسي هدية «خليفة» دلالة على كون «حملة روسيا في سوريا تحظى بالتأييد من قبل المملكة الصغيرة التي تعاملت بحذر وبلا اندفاع مع الملف السوري منذ البداية، ولم تصدر عن القيادة البحرينية مواقف متشددة في ثنايا البحث عن تسوية سياسية للأزمة السورية»، ونسب الموقع تحليلاته إلى من أسماهم الباحثين عما وراء الكلمات.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">إلّا أنّ الموقع ذاته قام بحذف مقطعاً من الفيديو الذي أظهر الرئيس والملك أثناء تبادل الهدايا، متخلّياً عن الثواني التي قال فيها «خليفة» لرئيس روسيا أثناء تسليمه السيف «هذا السيف دمشقي الصنع، وهو حاد جداً»، وهو ما قد يقرأ فيه «الباحثون عما وراء الكلمات» تحذيراً لروسيا من اللعب في النار السورية أكثر.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">ردّ بوتين اللبق على على هدية البحرين جاء على شكل حصان ذهبي يدعى «حاجي بك»، من سلالة «أخال تيكي» التركمانية، الأمر الذي فسّرته وسائل إعلام على كونه دلالة على تدهور العلاقات بين روسيا وتركيا ورغبة بالتخلص من تركيا عبر تعزيز العلاقات مع دول الخليج، فيما وجدت فيه المواقع الروسية و«بقراءة لحركات الجسد» أثناء عملية التسليم، دليل على المليارات المتدفقة، التي ستنهمر على البلدين إثر العلاقات الاقتصادية «الرشيقة» الموعودة.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align:justify"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">الهدايا المتبادلة والقراءات العميقة وتحليلات لغة الجسد، أبعدت وسائل الإعلام والاهتمام عن التصاريح الرسمية الواضحة التي تمحورت حول المصالح الاقتصادية، حيث أكّد وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» أن شركة غازبروم الروسية، تجري لقاءات مع شركة بحرينية من أجل التعاون المشترك في مجال الغاز الطبيعي، في الوقت الذي تعيش فيه روسيا أزمة اقتصادية على خلفية العقوبات الغربية التي تلت الأزمة الأوكرانية، وتدهورت على إثرها قيمة الروبل الروسي أمام الدولار.</span></span></sup></p>