قاسيون حصري: خارطة ريف حلب الجديدة... الأحمر والأصفر سيّدا الموقف
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">حلب (قاسيون) – غيّر مشروع محادثات جنيف الأخيرة، خريطة ريف حلب الشمالي، والتي عمد النظام من خلالها بدعم من حليفه الروسي إلى تعطيل الحلّ السلمي، من خلال اتخاذ خطوات على الأرض بدت كأنها زلزال بدّل ملامح ريف حلب في ليلة وضحاها.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">ولعلّ وصول النظام إلى بلدتي (نبّل، والزهراء) المواليتين، كان الخطوة الأهم بالنسبة له، حيث تمكّن من كسر الطوق عنهما، والذي كانت قوات المعارضة فرضته كوسيلة ضغط فعالة على النظام.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وتكبّدت المعارضة إثر تحرّكات النظام عدداً من المدن والبلدات الاستراتيجية، بعد أن سيطر الأخير بقوّة الغارات الروسية على قرى وبلدات (رتيان، حردتينين، ماير، معرسة الخان، إحرص، كفر ناصح)، ما شكّل حاجزاً قطع طريق الوصل بين قوات المعارضة في الريف الشمالي، وعزل أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وتسعى قوات النظام للتمدد أكثر شمال المناطق التي سيطرت عليها حديثاً وصولاً إلى مدينة «تل رفعت» حيث بسطت سيطرتها اليوم على قرية «كفّين» بعد اشتباكات عنيفة مع قوات المعارضة.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وتسببت تحركات النظام والغارات الروسية الكثيفة بنزوح أكثر من 50 ألف مدني باتجاه الشمال، حيث يقبع عشرات الآلاف على بوابة «باب السلامة» الحدودية مع تركيا، في ظروف بائسة، بانتظار السماح لهم بدخول الأراضي التركية.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">فيما توجّه آخرون إلى مدينة «أعزاز» التي تتعرّض بدورها لغارات مستمرّة من الطيران الحربي الروسي الذي يستخدم الصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية، بشكل مكثّف في الآونة الاخيرة، ما يجعل مدنيي الريف في خطر محدق على كافة الأصعدة.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">من جانبها، وجدت وحدات حماية الشعب، إلى جانب جيش الثوار لنفسها مكان في الخارطة الجديدة متقدّمة خلال الأيام الماضية على حساب قوات المعارضة في قرى (الزيارة، الخربة، والطامورة)، قبل أن تحرز المزيد من التقدّم اليوم من خلال السيطرة على بلدة «دير جمال» وقرية «مرعناز» ومنطقة معمل التركي، قرب «مطحنة الفيصل».</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">ورغم تأكيدات القوات الكردية بأنها تعمل على تأمين المناطق التي تسيطر عليها، من ضربات النظام، والسماح من خلالها بعبور النازحين، إلى مناطق سيطرة المعارضة، وصولاً إلى الحدود التركية، إلّا أنها مازالت في حالة اشتباك مع قوات المعارضة في محيط قرية «العلقمية» المتاخمة لمطار «منّغ» العسكري.</span></span></sup></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><sup><span style="color:#000000"><span style="font-size:20px">وإلى الشرق، تستمرّ الاشتباكات بين قوات النظام من جهة، وتنظيم الدولة من جهة أخرى بشكل متقطّع، كما تتعرّض بلدات (بزاعة، دير حافر، قباسين) لقصف مستمرّ من الطيران الحربي الروسي، وسط مساع لتقويض وجود التنظيم في المنطقة، وإتاحة المجال أكثر لتمدد النظام شمال سوريا، وعلى الحدود التركية.</span></span></sup></p>