بوادر أزمة بين تركيا وأمريكا .. وترامب يهدد
<p style="text-align: justify;">(قاسيون)-هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، تركيا بفرض عقوبات «واسعة» ضدها، إثر احتجازها لقس أمريكي على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح منظمة فتح الله غولن التي تصنفها تركيا على قوائم الإرهاب.</p>
<p style="text-align: justify;">وقال ترامب في تدوينة له عبر تويتر، إن «الولايات المتحدة ستبدأ بفرض عقوبات واسعة ضد تركيا»، وأضاف أن العقوبات «بسبب الاحتجاز الطويل لمسيحي عظيم ووالد عائلة، والإنسان الرائع القس أندرو برانسون (..) ينبغي إطلاق سراح هذا الرجل المؤمن فورا»، وفق قوله.</p>
<p style="text-align: justify;"> </p>
<p style="text-align: justify;">ردود تركية:</p>
<p style="text-align: justify;">وعقب تهديدات ترامب، أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مباحثات هاتفية، مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، ولم تعط المصادر أي معلومات عن فحوى الاتصال بين الوزيرين.</p>
<p style="text-align: justify;">وردا على تهديدات الرئيس الأمريكي، شدد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، على أنه «من غير الممكن القبول باللغة التهديدية المستخدمة في تصريحات الإدارة الأمريكية ضد بلدنا الحليف في ناتو (حلف شمال الأطلسي)».</p>
<p style="text-align: justify;">وأكد قالن عبر بيان، أنه على الإدارة الأمريكية أن «تعلم بأنها لن تصل إلى نتيجة عبر توجيه التهديدات ضد تركيا، متذرعة بقضية من اختصاص القضاء التركي المستقل»، فيما شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على أنه «لا يمكن لأحد أن يفرض إملاءاته على تركيا».</p>
<p style="text-align: justify;"> </p>
<p style="text-align: justify;">إقامة جبرية:</p>
<p style="text-align: justify;">وفي السياق، رحب القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى أنقرة فيليب كوسنيت، بقرار القضاء التركي تحويل حبس القس الأمريكي «أندرو برانسون» المتهم بدعم الإرهاب، إلى إقامة جبرية في المنزل نظرا لوضعه الصحي، وفقا للأناضول.</p>
<p style="text-align: justify;">جاء ذلك في تصريحات لصحفيين، عقب زيارته القس برانسون في مكان إقامته بولاية إزمير، غربي تركيا، ولفت إلى أن برانسون وزوجته يشعران بالسرور نتيجة القرار الأخير.</p>
<p style="text-align: justify;">وذكر أن الجانب الأمريكي أبدى موقفه أمس حيال قرار الإقامة الجبرية، وأردف: «لقد رحبنا بالإقدام على هذه الخطوة»، وأضاف: «سنواصل العمل إلى حين نيل القس برونسون الحرية».</p>
<p style="text-align: justify;"> </p>
<p style="text-align: justify;">قضية القس «برانسون»:</p>
<p style="text-align: justify;">رفضت محكمة إزمير الجزائية الثانية، الأربعاء الماضي، طلبا من محامي القس برانسون بالإفراج عن الأخير، وقررت المحكمة تمديد حبس «برانسون» على ذمة القضية عقب الاستماع إلى الشهود، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، لأسباب صحية.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي 9 ديسمبر / كانون الأول 2016، تم اعتقال برانسون بتهم عدة تضمنت «ارتكاب جرائم باسم منظمتي (غولن) و(PKK) الإرهابيتين تحت مظلة رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما».</p>
<p style="text-align: justify;">وذكرت لائحة الاتهام ضد برانسون أن الأخير «كان يعرف الأسماء المستعارة لقياديين من (غولن) والتقاهم، وأنه ألقى خطابات تحرض على الانفصالية، وتتضمن ثناء على منظمتي (PKK) و(غولن) في كنيسة (ديريلش) بإزمير».</p>
<p style="text-align: justify;">كما وجهت اللائحة لبرانسون تهمة «إجراء دراسات ممنهجة في المناطق التي يقطن فيها الأكراد خصوصا، وتأسيس (كنيسة المسيح الكردية) التي استقبلت مواطنين من أصول كردية فقط في إزمير».</p>
<p style="text-align: justify;">ولفتت اللائحة إلى «العثور على صور ضمن مواد رقمية تخص برانسون، تظهر حضور القس اجتماعات لمنظمة (غولن)، وأخرى فيها رايات ترمز إلى المنظمة الانفصالية (PKK)».</p>
<p style="text-align: justify;">وأكدت اللائحة «توجه برانسون مرارا إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، التي ينشط فيها تنظيم (ي ب ك / بي كا كا) الإرهابي، وقضاء سوروج المحاذي لتلك المدينة السورية، وذلك في إطار الاستراتيجية العامة لـ (بي كا كا)».</p>
<p style="text-align: justify;">كما احتوت اللائحة على رسالة بعثها برانسون إلى أحد المسؤولين العسكريين الأمريكيين، يعرب فيها عن حزنه لفشل محاولة الانقلاب في تركيا منتصف يوليو / تموز 2016، ورسالة كانت على هاتفه تقول: «كنا ننتظر وقوع أحداث تهز الأتراك، وتشكلت الظروف المطلوبة لعودة عيسى، ومحاولة الانقلاب صدمة، والكثير من الأتراك وثقوا بالعسكر كما السابق، وأعتقد أن الوضع سيزداد سوءا، وفي النهاية نحن سنكسب».</p>
<p style="text-align: justify;"> </p>