هآرتس: عرض إسرائيلي... إخراج إيران من سوريا مقابل رفع العقوبات على روسيا
<p style="text-align: justify;">(قاسيون) - قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في مقال نشر، اليوم الأربعاء، أن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» مع الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» سيركز على المطلب الإسرائيلي بخروج إيران من سوريا وهو مطلب اعتبره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه «غير واقعي على الإطلاق».</p>
<p style="text-align: justify;">وأضافت الصحيفة في تقريرها «روسيا أخبرت إسرائيل في عدة مناسبات بأنها لا يمكنها ان تجعل لإيران تغادر سوريا بالكامل ولكن أقصى ما يمكن فعله للقوات الإيرانية والميليشيات الإيرانية متضمنة حزب الله بأن تبتعد مسافة عن الحدود السورية الإسرائيلية في هضبة الجولان».</p>
<p style="text-align: justify;">ومن جهتها رأت الصحيفة أن «روسيا غير قادرة على البقاء على وعدها بتأمين انسحاب جزئي للقوات الإيرانية».</p>
<p style="text-align: justify;">وتابعت «طبقا لتقارير من سوريا حتى في الفترة التي سيطر فيها قوات النظام على أجزاء من درعا خلال الأيام الماضية ضباط إيرانيون ومقاتلين من حزب الله شاركوا قوات النظام في عملية السيطرة»، مضيفة «يتضح أيضاً ان الجيش يدخل مناطق المعارضة وهو ما يعد انتهاكاً للهدنه التي توصلت لها الأسبوع الماضي».</p>
<p style="text-align: justify;">وأضافت «بالتالي ليس من الواضح إلى أين يأتي تقييم إسرائيل أو إيمانها بقدرة روسيا على طرد إيران ومع ذلك يبدوا أن إسرائيل قد حافظت على هذا التقييم على الأقل خلال العامين منذ ان تم انخاب ترامب رئيس أميرا وحتى أكثر بعد ذلك».</p>
<p style="text-align: justify;">وقالت الصحيفة إن «مجلة نيويوركر كشفت الثلاثاء الماضي أن السعودية والامارات وإسرائيل اقترحوا على ترامب أن أميركا تعرض إلغاء العقوبات على روسيا التي تم تنفيذها منذ 4 سنوات بعد الحرب الروسية في أوكرانيا بمقابل أن تقوم روسيا بإزالة القوات الإيرانية من سوريا».</p>
<p style="text-align: justify;">وقد كتب الصحفي «آدم إنتواس» قبيل الانتخابات الأميركية 2016 أن «ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد التقى مع وسيط أمريكي (لم يذكر الاسم) وأخبره أن بوتن ربما يكون مهتم بحل الأزمة السورية في مقابل إنهاء العقوبات على روسيا».</p>
<p style="text-align: justify;">وقد أردف الصحفي أن «بن زايد لم يكن لوحده يدعم هذه الفكرة بل إن مسؤولين إسرائيليين وسعوديين كانوا يدعمونها خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين».</p>
<p style="text-align: justify;">كما قال إنتواس في تقرير له في واشنطن بوست في أبريل 2017 أن «ديمترييف (رئيس صندوق الثروة السيادة الروسي) التقى مع إريك برنس (رجل أعمال أمريكي ومؤسس شركة بلاك ووتر وضابط سابق في البحرية الأمريكية) في منتجع في جزيرة سيشل التابعة لابن زايد».</p>
<p style="text-align: justify;">حيث أنه تمت الدعوة لهذا الاجتماع لمناقشة ما إذا كانت روسيا تريد ان تقطع علاقاتها مع إيران ومن ضمنها تقطع التعاون مع إيران في سوريا في مقابل التنازل عن العقوبات.</p>
<p style="text-align: justify;">وأضاف الكاتب «لاحقا الولايات المتحدة والامارات استثمروا مليارات الدولارات في مشاريع في سوريا لتحفيز بوتين على قطع العلاقات مع إيران»، مضيفاً «لا أعلم ما إذا كان المقترح جاء من بوتين نفسه او من ولي العهد الإماراتي».</p>
<p style="text-align: justify;">وقالت «وبعد انتخاب ترامب وخلال الفترة الانتقالية قبل أن يدخل المكتب قال السفير الإسرائيلي في اميركا خلال لقاء خاص أن إسرائيل كانت تشجع التعاون بين ترامب وبوتن آملين في اقناع روسيا لطرد الإيرانيين من سوريا»، طبقا لمصدر إسرائيلي كان متوجد في الاجتماع.</p>
<p style="text-align: justify;">وقال المصدر «إسرائيلي تؤمن أنه من الممكن أن يكون هناك اتفاق روسي أمريكي في سوريا يدفع الإيرانيين إلى الخارج» مؤكدا أنه «بفعل ذلك قد تكون بداية لتحسن العلاقات إلى الأبد».</p>
<p style="text-align: justify;">ونقلت الصحيفة عن مصدر أمريكي تحدث سابقا مع وزير إسرائيلي مقرب من نتنياهو قال لمجلة نيويوركر إن «الوزير حاول مبادلة أوكرانيا مقابل سوريا (إلغاء العقوبات على روسيا مقابل خروج إيران من سوريا)»، مضيفة «وزراء خارجية السعودية والإمارات أيضا روجوا لهذه الفكرة» </p>
<p style="text-align: justify;">واختتمت الصحيفة مقالها برد لشخص حضر الاجتماع للكاتب «خلال مأدبة عشاء خاصة مع مسؤولين أميركيين سال وزراء خارجية السعودية لماذا الولايات لم تلغ العقوبات مقابل خروج إيران؟ ..هذا لم يكن بالون تجارب وكانوا يحاولون إضفاء الطابع الاجتماعي على الفكرة».</p>
<p style="text-align: justify;">في حين قالت مصادر قالت لإنتواس «هل سيسعى ترامب لعقد مثل هذه الصفقة؟؟ حتى وإن كان روسيا ليست قادرة على توفير السلع»، علاوة على ذلك «في وقت كان ترامب يتم التحقيق معه بسبب علاقاته مع روسيا قبل الانتخابات قد تؤدي هذه الفكرة إلى تقوضي دفاعه».</p>
<p style="text-align: justify;">المصدر: مجلة هارتس الإسرائيلية</p>
<p style="text-align: justify;">ترجمة: طلال خلاط</p>