الشطرنج في شمال حمص... تحدي وإصرار رغم الحصار
<p style="text-align: justify;">حمص (قاسيون) - أُقيمت بطولة رياضة الشطرنج للناشئين من عمر 6 حتى 14 سنة مساء أمس، في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي.</p>
<p style="text-align: justify;">وشاركت كل من بلدات (الرستن، تلبيسة، الحولة وقراها، الدار الكبيرة، تير معلة) والعديد من القرى والبلدات في شمال حمص في البطولة التي ترعاها «مؤسسة إحسان للتنمية» مع «الهيئة العامة للرياضة والشباب» ضمن مقر نادي الرستن الرياضي.</p>
<p style="text-align: justify;">وحضر البطولة فعاليات كالمجلس المحلي في الرستن والدفاع المدني، في بطولة هي الأولى من نوعها في شمال حمص لهذه الفئة.</p>
<p style="text-align: justify;">وأفاد «قتيبة سعد الدين» مدير مركز «صديق الطفل» لوكالة «قاسيون»: «إن مهمتنا في ظل هذه الظروف القاسية التي تمر على أطفالنا ضمن ريف حمص تشجيعهم على ممارسة رياضاتهم الفكرية، ومنها الشطرنج التي نظمنا بطولتها على شكل أدوار حتى الوصول للنهائي مع توزيع جوائز قيمة على الفائزين بالمراكز الثلاث الأولى وتوزيع جوائز أخرى على الأطفال المشاركين بمن بقي منهم ولم يفوزا».</p>
<p style="text-align: justify;">ونوه سعدالدين إلى تفاعل الأهالي مع البطولة بتشجيعهم لأطفالهم رغم قدوم البعض من مسافات بعيدة ومنها منطقة الحولة والمناطق الشرقية للريف.</p>
<p style="text-align: justify;">من جهة أُخرى عبّر «أسامة مطر» عضو الهيئة العامة للرياضة والشباب متمثلا بنادي الرستن الرياضي، عن سعادته بهذا النشاط، شاكراً كل من قدم المساهمة والمساعدة لبطولة الشطرنج من حضور «فعاليات وأهالي وأطفال مشاركين وأرجو أن تستمر هذه الفعاليات الرياضية بكافة أشكالها في الريف» مع حرصه على تأمين مستقبل أفضل لجيل قد وقع بين أتون الحرب والتشرد جراء والحصار الذي يفرضه النظام السوري، على جد وصفه.</p>
<p style="text-align: justify;">الطفل «يوسف الشمالي» الفائز بالمركز الأول لبطولة ناشئي الشطرنج، أعرب عن فرحته العارمة بالفوز بعد منافسة صعبة في مراحل البطولة قائلاً: «لقد فزت بالمركز الأول وأنا أهدي هذا الفوز لكل أطفال الريف الذين يعانون من آلام الحرب التي لم تنصفنا، وأشكر الله أولا وثم مدربي ووالداي على دعمهم لي».</p>
<p style="text-align: justify;">الجدير بالذكر أن الفائز بالمركز الثاني «الطفل عبد العزيز عباس» وهو أبكم من قرية «تل الذهب» ولم يكن أحد يعلم بذلك حتى وقت لقاء «قاسيون» بمدربه الذي تكلم نيابة عنه، شاكراً فيه منظمو البطولة التي قدمت الفرح لكل الأطفال المشاركين، لافتاً إلى أن: «قسوة الحصار لم تمنع أطفال الريف على التحدي والإصرار لتحقيق أحلامهم ورسم الفرحة على أفواههم».</p>
<p style="text-align: justify;"> </p>