ماذا تفعل نساء مكة عندما تخلوا شوارعها بيوم عرفات؟
<p style="text-align: justify;">(قاسيون) - يتوافد الحجاج في التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات، لتأدية ركن الحج الأعظم، بيد أن شوارع مكة تخلو عشية ليلة عيد الأضحى وساحات الحرم من الحجاج، لوجودهم في عرفات منتقلين منها إلى مزدلفة وصولاً إلى منى.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي هذا الوقت من العام يعتبر أنسب الأوقات التي تُستغَل لوضع كسوة الكعبة، وذلك لقلة الموجودين في الحرم.</p>
<p style="text-align: justify;">و تعتبر مناسبة خروج الحجيج للوقوف بعرفات يوم عرفة لأهالي مكة فرصة لأداء عادة تعارفوا عليها منذ زمن، وشغل شاغل ممن لم يؤدوا فريضة الحج، ففي هذا اليوم الذي يسمّى «يوم الخليف»، يستعيد كبار السن للاحتفاء بهذا اليوم بطريقتهم الخاصة، ويخرجن النساء إلى الشوارع على شكل مجموعات وهن يرددن العبارة الشهيرة: «يا قيس يا قيس الناس حاجة وأنت هنا ليش»، فيما تروي أيضاً الأهزوجة بنص: «يا قيسنا يا قيسنا، هيا تعالوا بيتنا، نسقيكم من شربيتنا».</p>
<p style="text-align: justify;">و تبقى معظم أحياء مكة مثل: المسفلة، والمنصور، وجرول، والهجلة، وأجياد، ريع بخش، خلال هذا اليوم خالية تماماً من الحجيج، بحكم وجود الحجاج في المشاعر، وعلى رغم من قدم هذه العادة التي تعتز بها سيدات مكة، إلا أن هناك الكثير يحرصن عليها وتعليم بناتهن على القيام بها.</p>
<p style="text-align: justify;">كما يذهبن نساء مكة ممن عزمن على أحياء عادة «الخليف» للحرم الآن على شكل تجمعات، لإقامة المحاضرات والندوات، وربما يتناولن طعام الإفطار بعد صيام يوم عرفة، الذي يمثل يوم الحج الأكبر.</p>