وكالة قاسيون للأنباء
  • الأحد, 22 ديسمبر - 2024

السباق نحو دير الزور... غياب دور الأمريكان وفاعليّة الروس

(قاسيون) – أعلنت وزارة الدفاع الروسية في الآونة الأخيرة، عن بدء قوات النظام والميليشيات المساندة لها التقدم نحو مدينة دير الزور آخر معاقل التنظيم في سوريا.

وطبّقت قوات النظام كلام الدفاع الروسية حرفياً، وتجلى ذلك في تقدمها السريع في محيط منطقة السخنة، حيث توغّلت إلى الجنوب منها بعمق 55 كم، لتصل إلى مشارف محافظة دير الزور، وعلى بعد 65 كم من مركز المدينة.

وسبق أن نقلت وسائل إعلامية تابعة للنظام السوري عن مصادر عسكرية أن: «كل الطرق تؤدي إلى دير الزور»، عقب فتح ثلاثة محاور باتجاه المدينة من ريف الرقة الشرقي، وحميمة في جنوب دير الزور، ومنطقة السخنة.

وبعد كل هذه التطورات اضمحلّت آمال قوات سوريا الديموقراطية في السيطرة على المدينة، إذ سبق أن أعلن «أحمد أبو خولة» عضو مجلس القيادة في قسد، أنهم سيتوجهون إلى مدينة دير الزور، فضلاً عن عدة تصريحات من قيادات الأخيرة، بأنها ستفتح معركة دير الزور تزامناً مع معركة الرقة.

إلا أنها اكتفت في فتح معركة الرقة، رغم تواجد قواتها على بعد 45 كم فقط، إلى الشمال من مدينة دير الزور في منطقة الشدادي، التي تضم قاعدة أمريكية فيها.

في المقابل، خسرت المعارضة السورية آمالها في السيطرة على مدينة دير الزور، والتي تتجلى في إعلان عدة فصائل عسكرية عاملة في البادية السورية وتنحدر من المحافظة، أنها بصدد إطلاق عملية عسكرية واسعة نحو دير الزور.

إلا أن أبو برزان السلطاني نائب القائد العام لجيش أسود الشرقية، نفى ذلك في وقت متأخر، مشيراً أن الأخبار عارية عن الصحة، رغم ترحيب عدد من الفصائل العاملة في منطقة درع الفرات بالفكرة، واستعدادها للمشاركة وفقاً لبيان رسمي صدر عنها.

ويشير محللون إلى أن الأسباب في ذلك، هو منع القوات الأمريكية للقوات المتحالفة معها من الدخول في صدام عسكري مباشر مع قوات النظام، وهو الأمر الذي فرض على جيش مغاوير الثورة، نفي مشاركته فيما يسمى معركة دير الزور.

وبعد أن نفّذت القوات الأمريكية ضربات جوية على مناطق النظام في البادية السورية، انحسرت إلى قواعدها العسكرية في قاعدتي (التنف، الزكف)، والتزمت الصمت، بالتزامن مع تقدم الميليشيات الأجنبية بقيادة روسية وإسناد جوي روسي نحو الحدود السورية- العراقية.

جدير بالذكر أن تنظيم الدولة خسر مناطقه في معظم المدن السورية، بدءاً من شرق حلب وأرياف الرقة الجنوبي والغربي والشرقي، ووصولاً إلى كامل ريف حمص الشرقي، وانحسر إلى دير الزور وباديتها، بالإضافة إلى حصار عدد من مجموعاته في ناحية عقيربات شرق حماة، وخروج أخرى من القلمون الغربي نحو دير الزور.

//