الكهرباء في غزة... تهدد أطفال الحواضن بالموت

غزة (قاسيون) - حذرت «الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان» من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي، داعية رئيس السلطة الفلسطينية «محمود عباس» للتدخل وضمان وصول الوقود اللازم لتشغيل المحطة لحل هذه الأزمة.

وصرح نائب المفوض العام للهيئة «عصام يونس» بمؤتمر صحفي في «غزة» صباح اليوم أن «الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد سوءاً باستمرار مشكلة الكهرباء في القطاع».

وأضاف «كنا ننتظر تخفيف معاناة المواطنين، ولكننا نشهد الآن مزيدًا من التدهور في مختلف مجالات الحياة، بفعل التوظيف السياسي لموضوع الكهرباء». مطالباً الأطراف والمسؤولين كافة، بالوقوف أمام مسؤولياتهم، والتحرك العاجل، والفاعل لإنهاء هذه الأزمة..

من جانبه عبّر منسق العلاقات العامة والإعلام بالهيئة "بهجت الحلو" خلال المؤتمر عن قلق الهيئة العميق إزاء المعاناة الشديدة التي يتكبدها المواطنون في القطاع بسبب تجدد أزمة انقطاع الكهرباء، والعمل بجدول 6 ساعات وصل، و12 ساعة قطع، وآثارها الوخيمة على تفاصيل حياة المواطنين كافة.

معتبراً تجدد أزمة الكهرباء باستمرار، وما تبعها من تباين في مواقف الجهات الرسمية في الضفة الغربية، وغزة حيال أسباب تجددها يشكل انتهاكًا مستمرًا لمجمل الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية للمواطنين في القطاع.

وأشارت الهيئة إلى معاناة المواطنين في القطاع  بسبب سياسة الاحتلال الممارسة عليه، والحصار المطبق عليه المؤدي لنقص السلع والإمدادات الطبية، واللوازم الأساسية كالوقود، والكهرباء.

وأوضحت أن « أزمة الكهرباء تشكل خطراً على الصعيد الطبي، والمخاطر المحدقة لمرضى وحدات غسيل الكلى، وحضانات الأطفال حديثي الولادة.

ورأت أن المسؤولية تقع في المقام الأول على الاحتلال الإسرائيلي بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة، معتبرة أن سياسات الاحتلال الممنهجة في حرمان سكان القطاع من التزود بشكل كاف، وثابت بالتيار الكهربائي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني

وأكدت أن ذلك يلزم بدوره الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال للتوقف عن ممارساته، والوفاء بالتزاماته لاحترام حقوق السكان المدنيين في غزة

وفي المقام الثاني على عاتق أصحاب الواجبات في الضفة، وغزة في ضمان احترام الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية للمواطنين. مطالبة الجهات الفلسطينية الرسمية بتغليب الاعتبارات المهنية، والفنية على المناكفات الناجمة عن استمرار الانقسام السياسي، وتعطل عمل حكومة الوفاق في غزة.

ودعت الهيئة المستقلة إلى سرعة التوافق بشأن أزمة الكهرباء، وتجنب حياة المواطنين مزيدًا من التدهور والمعاناة، مطالبة بالعمل على إنهاء الانقسام كمقدمة لحل كافة المشكلات الداخلية، ومنها أزمة الكهرباء

وناشدت المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للتوقف عن انتهاكات حقوق الإنسان، والقيام بواجباتها التي يفرضها القانون الدولي الإنساني عليها للوفاء باحتياجات السكان المدنيين

وطالبت سلطة الطاقة وشركة الكهرباء بضرورة بذل الجهود الضرورية كافة، من أجل توفير الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، وأن تتولى المحطة ملف الوقود اللازم لتشغيلها بعيدًا عن التجاذبات السياسية، ولتتمكن من تقديم الخدمة للمواطنين.