أزمة مياه خانقة في الشمال السوري المحرر

قاسيون_جوري شهابي

تشهد مناطق الشمال السوري المحرر ارتفاعاً في معدل الإصابات بالكوليرا، لأسباب عدة ، منها شح المياه التي تصل إلى السكان من مصادر موثوقة ، وهذا ما دفع السكان إلى اعتماد مصادر مياه بديلة ، حيث تنقل من دون رقابة أو خضوع لإجراءات التعقيم وذلك بسبب النزاع الذي حدث في سوريا منذ أكثر من عشر سنوات وأدى إلى تدمير مرافق المياه في أنحاء البلاد .

وفي هذا السياق قام فريق صدى الشبابي في مدينة الباب بإعداد تقرير يوضح سوء الأوضاع المعيشية التي يعاني منها سكان الشمال السوري المحرر المتمثلة بأزمة في المياة والكهرباء وشح السلع العذائية وغلاء الأسعار وتدني الرواتب بريف حلب الشرقي حيث اعد التقرير بالتعاون والتنسيق مع فريق عزاز ودار الحكمة الإعلامية في إدلب والمركز المدني في الأتارب ومنظمة مداد في معرة مصرين.

وتضمن التقرير إحصائية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "اوتشا" والذي أكد أن مايقارب

5.4 مليون نسمة، و9.2 مليون نسمة تعداد الناس النازحين داخليا، و2 مليون تعداد النازحين الذين

يعيشون في مخيمات.

من جهة ثانية تتعرض المنطقة لموجة من الحرارة الشديدة التي تعرض حياة السكان للخطر مشيرًا إلى أن تم إبلاغ الدفاع المدني السوري في مناطق الشمال السوري عن أكثر من 40 حريقاً بين 15 إلى 17 تموز.

كما تم اجراء استبيان المنهج المختلط "الكمي والنوعي" في عملية جمع البيانات و استخدام استبيان مكون من 76 سؤال للحصول على تحليل احصائي كمي مناسب، بالإضافة لإجراء بحث نوعي تمثل بإجراء مقابلات مع مسؤولي مياه واصحاح عاملين مع جهات ومنظمات غير حكومية ومسؤولي وحدات مياه عاملة في مناطق الدراسة بالإضافة لمقابلات مع ممثلي مجتمع محلي وطرحت الاسئلة على المشاركين في هذه الدراسة كانت حول مصادر المياه التي تعتمد عليها العائلات ومدى توفر المياه وانقطاعها والتحديات التي تواجهها في الحصول عليها ومدى معرفة المجتمع بحصة الفرد من المياه والجهات العاملة في هذا المجال وممارسات المجتمع للحصول على مياه

نظيفة ومدى تلوث الماء.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة المياه المتواصلة في المنطقة مع أرتفاع درجات حرارة زادت عن معدلاتها بتسع درجات ،حيث بلغت ذروة الارتفاع 47 درجة يوم الأثنين 14 آب ،وبالتزامن مع شح المياه في المناطق المحررة والتي تهدد المنطقة بالجفاف وبما أن المنطقة تشهد حالة من الصراع والأزمة الإنسانية منذ عام 2011 وهو ما أثر سلباً على قدرتها في حماية مواردها المائية .