ارتباك فاضح في تصريحات الأمم المتحدة بخصوص الاستجابة الإنسانية للسوريين

قاسيون_رصد

أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا )، خلال اليومين الماضيين، بيانين حول الوضع الإنساني في سوريا، في تناقض كبير بين البيانين، مما يدل على مدى الفوضى التي يعاني منها مكتب الأمم المتحدة.

وفي تقرير صدر قبل يومين، أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا ) أن مليوني شخص في سوريا يواجهون درجات حرارة منخفضة دون مساعدات منقذة للحياة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة في بيانه أن هناك حاجة ماسة إلى تمويل إضافي لتوفير مساعدات الشتاء المنقذة للحياة لمليوني شخص في سوريا، بما في ذلك الفئات الضعيفة مثل النازحين دَاخِلِيًّا وكبار السن.

وأضاف البيان أنه مع تدهور الأوضاع الإنسانية في جميع أنحاء البلاد، أصبح أكثر من 2.2 مليون شخص داخل سوريا مستهدفين بالمساعدات الشتوية.

وفي بيان آخر يوضح التخبط في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية:

جاي في البيان الثاني صدر اليوم الخميس عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ذكرت المنظمة معلومات مخالفة تماما لبيانها الصادر قبل يومين، مما يدل على حالة الارتباك وعدم المسؤولية في العمل على الملف الإنساني السوري.

وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في بيانه اليوم أن 6 ملايين شخص في جميع أنحاء البلاد يحتاجون إلى مساعدات الشتاء، بما في ذلك 2.5 مليون شخص في الشمال الغربي.

وحذر المنسق الإنساني المؤقت لسوريا، المصطفى بن المليح، من مخاطر كارثية على السوريين المستضعفين بسبب ظروف الشتاء القاسية في جميع أنحاء البلاد، مما ينتج عنه هطول أمطار وثلوج ودرجات حرارة متجمدة.

وأشار البيان إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية في سوريا لعام 2022 ما زالت تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث تم تلقي 42٪ فقط من التمويل المطلوب، وهناك حاجة ماسة لتمويل إضافي.

وعلق منسقو الاستجابة السورية على البيانات: أن هناك ارتباك واضح في تقييم احتياجات الشتاء واحتياجات المدنيين في سوريا من قبل الأمم المتحدة، وزيادة هائلة في عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية من 2 مليون شخص إلى 6 ملايين مدني ذات مرة ".

وأشار إلى أن البيانات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مؤخراً أظهرت فوضى وإهمالاً واضحاً في إدارة الملف الإنساني، وظهر ذلك من خلال التغيرات الكبيرة في الأعداد، والتي كان أبرزها زيادة عدد المستفيدين.

وأوضح الفريق أن تقارير أممية تتحدث عن وجود 3.1 ملايين مدني بحاجة إلى مساعدات إنسانية في شمال غرب سوريا، بحيث انخفض العدد إلى 2.5 مليون مدني خلال البيانات الأخيرة.

وشدد الفريق على أن فوضى إدارة المعلومات ستؤثر سلبا على المدنيين في سوريا بشكل عام وفي شمال غرب سوريا بشكل خاص، الأمر الذي يتطلب عرض خطط الاستجابة الإنسانية وكيفية العمل معها وتقديمها ضمن مبدأ الشفافية.