علماء ألمان يدرسوا مشروع لتدفئة المنازل عن طريق تحويل طاقة الرياح إلى حرارة

قاسيون_رصد

بدأ عدد من العلماء الألمان بالبحث في إمكانية توليد الكهرباء من الرياح بسهولة وبتكلفة منخفضة، وذلك لتقليل استخدام الغاز الطبيعي للتدفئة.

وبدأ مركز الفضاء الألماني بحثا ودراسة إمكانية إنتاج الحرارة مباشرة من طاقة الرياح، بالإضافة إلى الإمكانات الاقتصادية والتطبيقات التجارية، بهدف إزالة الكربون عن قطاع التدفئة.

وبحسب تقرير نشره المركز على موقعه الإلكتروني، وبدعم من معهد الديناميكا الحرارية التقنية ومعهد أنظمة الطاقة الشبكية، فقد تم تطوير وبناء محطة تجريبية، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ويمكن تنفيذ الأنظمة الحرارية للرياح على شكل توربينات رياح صغيرة لا مركزية توفرا حرارة تصل إلى 100 درجة مئوية، أو في شكل مزارع كبيرة توفر حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية.

وقال مدير المشروع Malt Neumeier إن الميزة الحاسمة لطاقة الرياح الحرارية هي القدرة على توليد الحرارة بشكل مباشر، وهذا يزيد من كفاءة المشروع، لأنه يحفظ خطوة التحويل.

وأشار إلى أن الهدف من المشروع هو دراسة طاقة الرياح الحرارية وقدرتها على دعم إزالة الكربون من قطاع التدفئة وتقليل استخدام الغاز الطبيعي.

ويفترض نيومير أن أنظمة طاقة الرياح الحرارية تتطلب استثمارات وصيانة وتكاليف تشغيل أقل؛ لأنها تتكون من مكونات محدودة مقارنة بأنظمة توليد الكهرباء.

وأشار إلى أن المشروع اعتمد على استخدام الكهرباء من طاقة الرياح الفائضة لتوليد وتخزين الحرارة.

ويعتقد العلماء أن التطبيقات المحتملة لهذه التقنية ستكون في المناطق التي تتطلب تدفئة عند درجة حرارة حوالي 300 درجة مئوية، مثل إمدادات التدفئة المحلية والمقاطعات، ومحطات تحلية المياه، والصناعات مثل الورق والكرتون والمواد الغذائية.

ومن بين التطبيقات الأخرى أيضًا تلك الحرارة يمكن تخزينها عند مستوى يصل إلى 600 درجة مئوية لعدة أسابيع، واستخدامها لتوليد الكهرباء عند توقف الرياح، وسيكون هذا بديلاً أرخص مقارنةً ببطاريات التخزين.

وتتكون التقنية من جزأين: توربينات رياح صغيرة ومتاحة تِجَارِيًّا، وحاوية تضم جميع المكونات لتحويل الطاقة الحركية للرياح إلى حرارة.

ويبلغ ارتفاع توربينات الرياح 22 مترًا، وقدرتها الإنتاجية المستمرة 15 كيلووات، وهو ما يتماشى تقريبًا مع احتياجات الطاقة السنوية لأسرة واحدة.

ويعتمد الجزء الرئيسي من النظام الحراري داخل الحاوية على المثبط الهيدروديناميكي، الذي تتمثل مهمته في توليد الحرارة وتنظيمها حسب الطلب، ويعمل حوض الماء الدافئ كمجمع للحرارة.

ولضمان التطور السريع للاستخدام الصناعي، يستخدم باحثون من مركز الفضاء الألماني مكونات متوفرة في السوق.