لافارج تقر بتقديم الدعم المادي لداعش في سوريا

قاسيون_رصد

اعترفت شركة الإسمنت الفرنسية "لافارج" بتقديم دعم مادي لداعش في شمال سوريا، أثناء عملها في منشأة بريف حلب.

وخلال جلسة استماع في محكمة أمريكية يوم الثلاثاء 18 أكتوبر، اعترفت الشركة بالتهم الموجهة إليها، والمتمثلة في دفع 13 مليون يورو للجماعات المسلحة، بما في ذلك داعش، لمواصلة العمل في سوريا بين عامي 2011 و 2015.

ووافقت الشركة الفرنسية، التي أصبحت جزءًا من هولسيم المدرجة في سويسرا في عام 2015، على مصادرة 687 مليون دولار من أصولها ودفع غرامة قدرها 90 مليون دولار، على أساس هذه الاتهامات.

وخلال جلسة الاستماع، قالت رئيسة الشركة، ماكالي أندرسون، إنه بين أغسطس 2013 ونوفمبر 2014، وافق المسؤولون التنفيذيون السابقون للشركة عن علم وعن طيب خاطر على المشاركة في مؤامرة لتسديد مدفوعات مخصصة والترخيص بها لصالح مجموعات مسلحة مختلفة في سوريا.

وأضافت: "تمت إزالة الأفراد المسؤولين عن هذا السلوك من الشركة منذ عام 2017".

وأكدت هولسيم أن المسؤولين التنفيذيين السابقين في شركة لافارج المتورطون في السلوك المنسوب للاتهام أخفوا الحقائق عنها وعن المراجعين الخارجيين.

كما واجهت الشركة في باريس، منذ 2021، اتهامات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية للحفاظ على مصنعها الواقع في الريف الجنوبي لمدينة عين العرب شرقي حلب، والذي يعمل في سوريا بعد اندلاع الثورة في سوريا. 2011.

وتؤكد وكالة "الأناضول" التركية أن المخابرات الفرنسية كانت على علم بالدعم الذي كانت تقدمه شركة الأسمنت "لافارج" لتنظيم داعش في سوريا.

وقالت الوكالة في تقرير نُشر في سبتمبر من العام الماضي، إنها حصلت على وثائق تتضمن مراسلات ووثائق لمؤسسات فرنسية، تُظهر أن باريس أُبلغت بالعلاقة بين لافارج وداعش.

وبحسب المصدر، تظهر الوثائق أن "لافارج" أطلعت الجيش الفرنسي والمؤسسات الأمنية والاستخباراتية على طبيعة علاقاتها مع التنظيم.

وتشير الوثائق إلى أن المخابرات الفرنسية دعمت لافارج ولم تحذرها من التعاون مع داعش، وأبقت الأمر سرا.

يذكر أن صحيفة "الغارديان" البريطانية، أكدت في تقرير سابق، أن المخابرات الغربية استخدمت مصنع الأسمنت "لافارج" في سوريا مَقَرًّا لها ومركزًا لجمع المعلومات عن الرهائن المحتجزين لدى داعش.