إعلام إيراني يؤكد أن إسرائيل قصفت الوحدة 2250 في دمشق...ويتكتم عن مصير قاداتها

قاسيون_ورد شهابي

يقدم القصف الإسرائيلي المزدوج لمطاري حلب ودمشق الدوليين والمواقع الريفية في العاصمة دمشق، عدداً من الأدلة والرسائل حول طبيعة الهجوم والتوقيت الذي استخدمته إسرائيل لشن هجومها، وفقاً لمراقبين، بالإضافة لطريقة تنفيذ تلك الغارات.

ويعتقد المحللون أن القصف جاء بعد تقارير صادرة عن وكالة استخبارات فضائية إسرائيلية، كشفت أن موسكو فككت نظام S-300 السوري ونقلته إلى أراضيها، وهو ما يعني أنه رسالة ضمنية من روسيا لاستمرار القصف الإسرائيلي.

وشكل القصف الإسرائيلي لمطار دمشق تطوراً خطيراً في الصراع الإيراني الإسرائيلي، حيث أدت الغارات إلى تعليق الرحلات الجوية في المطار، وسط إشارات من حزب الله وإيران إلى أن الدفاعات الروسية المتراخية في الدفاع عن المطارات، نظراً إلى سيطرة موسكو على المجال الجوي السوري بشكل شبه تام.

وأفادت القناة الإيرانية الدولية، "Iran International"، أن الضربات الجوية الإسرائيلية التي نفذتها في سوريا يوم 16 أيلول / سبتمبر، استهدفت "الوحدة 2250"، وهي منشأة لوجستية إيرانية خاصة يديرها "الحرس الثوري الإيراني"، حيث وجهت إسرائيل ضرباتها بشكل خاص للمستودعات ومواقف السيارات وحتى المكتب الرئيسي للوحدة".

وبحسب المصادر فقد نفذت إسرائيل ضرباتها الجوية على مطار دمشق الدولي في سوريا، ومواقع أخرى جنوب العاصمة يوم 17 سبتمبر.

وفي هذا الصدد، صرحت وسائل إعلام سورية رسمية مقتل ما لا يقل عن خمسة جنود من قوات النظام السوري بعد أن هاجمت إسرائيل مطار "دمشق" الدولي ونقاط أخرى في الريف الجنوبي، دون تحديد الأهداف بالضبط جنوب العاصمة، بينما تشير منشورات لصور عناصر وضباط من النظام وميليشيا الحرس الثوري الإيراني تم تداولها، إلى أن عدد القتلى أكثر من ذلك.

وذكرت القناة الإيرانية أن "الوحدة" تشكلت كمجموعة فرعية من "الوحدة 2000"، والمقر الرئيسي للجهاز في دمشق، وله مكاتب عديدة منتشرة في جميع أنحاء سوريا مثل: ضواحي العاصمة وكذلك اللاذقية وحماة وحلب ودير الزور، لافتة إلى أن الوحدة" مسؤولة عن استلام المعدات والأفراد والأسلحة من إيران، وكذلك دعم القوات اللبنانية المدعومة من إيران في البلاد.

كما انها مكلفة أيضاً بمرافقة واستقبال كبار المسؤولين الإيرانيين وعائلاتهم عند وصولهم إلى سوريا، عادةً بالتنسيق مع سلطات النظام السوري، فيما يشرف على الوحدة شخص معروف فقط باسم "سيد رضا"، وقالت القناة الإيرانية: إنها التقت بموظفي المكتب الآخرين، "عبد الله عبادي وميسم كتبي".

وكان "سيد رضا"، مدير مكتب فرع دمشق، شخصية رئيسية في أنشطة إيران في المنطقة لسنوات عديدة، وشغل سابقاً منصب ممثل الكيان في طهران لعدة سنوات، و "عبد الله عبادي" هو أحد الأعضاء الرئيسيين في "الوحدة" المسؤول عن نقل الأسلحة عبر رحلات الركاب، وتحديداً عن طريق تسليم حقائب اليد من إيران إلى سوريا.

وعلى الرغم من أن "ميسم كتبي" مسؤول عن نقل الأفراد والأسلحة بين إيران وسوريا، إلا أنه شغل منصباً مشابهاً في الوحدة 190 التابعة لفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، فيما لم تقدم القناة تفاصيل حول ما إذا كان القادة الثلاثة قد قتلوا أو لا يزالون على قيد الحياة.

وتكثر التقارير والروايات بعد هذه الهجمات، حيث تروج وسائل إعلام النظام السوري أن الأهداف التي تعرضت لها القصف الإسرائيلي تعود ملكيتها للنظام أو أنها أهداف مدنية بشكل عام، فيما تزعم وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الأهداف تنتمي إلى "الثوري الإيراني"، وهم "مصنفون على أنهم إرهابيون" دولياً.

وفي 17 أيلول / سبتمبر، نشر تقرير "إنتيلي تايمز" الإسرائيلي، المهتم بأخبار وأحداث القصف الإسرائيلي لسوريا، مقاطع فيديو وصوراً للصواريخ التي استخدمتها إسرائيل في قصفها لمطار "دمشق" الدولي وجنوب العاصمة.

وتستهدف إسرائيل شحنات الأسلحة الإيرانية منذ عام 2017 لمنع طهران من توسيع وجودها في سوريا وتزويد وكلائها بالمزيد من الأسلحة.

فيما تعرض العديد من المواقع والمنشآت في مناطق النظام السوري التي يُقال إن إسرائيل مسؤولة عنها، بما في ذلك مطاري "حلب" و "دمشق" الدوليين، لهجمات متكررة، بينما لا تعترف إسرائيل بهجماتها في هذه المناطق أو تعلق كثيراً عليها.

وتكتفي حكومة الأسد بالتهديد بالرد على الهجمات الإسرائيلية في سوريا، وتصريحاته تقتصر على البيانات الصحفية والمؤتمرات.

وكانت هناك سخرية وجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية "مطار حلب الدولي" في سوريا للمرة الثانية خلال أسبوع مما أدى إلى توقفه عن العمل.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا" خروج المطار عن الخدمة وقالت في تغريدة عبر حسابها على تويتر، نقلاً عن مصدر عسكري، إن العدو الإسرائيلي نفذ عدواناً جوياً متعدد الصواريخ من اتجاه البحر الأبيض المتوسط غرب اللاذقية، إلى مطار حلب الدولي، مما تسبب في أضرار جسيمة لمدرج المطار وجعله خارج الخدمة ".

وتداولت مواقع سورية مقطع فيديو قالت فيه: إن ذلك يعود إلى تداعيات القصف الإسرائيلي على مطار حلب الدولي، وأن الشبكات السورية والعربية تشهد حالة من الجدل والخلاف بشأن القصف الإسرائيلي، وبحسب مغردين استهزئوا بتهديدات وزير الخارجية السوري "فيصل المقداد" قوله: إذا هاجمت إسرائيل الأراضي السورية بشكل متكرر، فقد حث آخرون الحكومة السورية على الرد الفوري وعدم الاحتفاظ بحق الرد، على حد قولهم.

وفي تغريدة للناشط "ريان المصري" قال فيها: “مطار حلب هو ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في سوريا، ماذا سيحدث لو هاجمت أي دولة في العالم دولة مجاورة ودمرت مطارها عدة مرات؟ ستقوم حرب، لكن الاحتلال الإسرائيلي وحده له الحق في مهاجمة سوريا دون خوف من رد فعل ".

وقال محمد شازار في تعليق له: "أجنحة الشام للطيران" تم إعادة حجز جميع رحلاتنا من مطار حلب إلى مطار دمشق الدولي، مع العلم أنه سيتم توفير حافلة نقل مجانية من حلب إلى مطار دمشق والعكس، (وإذا انقصف مطار دمشق حولوا على اللاذقية وإذا انقصف اللاذقية حولوا على كراج حمص).

وعلق عبد الله المجيد: روتين أسبوعي ... ملا (مئاومة)

بينما استخدم الكثيرون وسم #نحتفظ بحق الرد

 للسخرية من تهديدات النظام السوري بالرد على القصف الإسرائيلي وادعاءاته بأنه رد على الضربات الجوية الإسرائيلية.

وعلق مستهزئاً الصحفي "قتيبة ياسين" قبل 5 أيام قصفت إسرائيل مطار حلب وأعلن نظام الأسد أن إسرائيل تلعب بالنار ولن نسكت ... فماذا فعلت إسرائيل؟ ردت من جديد بقصف مطار حلب ".

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية والمغتربين في النظام السوري اعتبرت الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على البنية التحتية المدنية جرائم حرب.

وقليلاً ما تؤكد إسرائيل أنها تشن هجمات في سوريا، لكنها تؤكد باستمرار أنها في مواجهة ما تصفه بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.