سوار التتبع الإلكتروني...سياسة الحكومة البريطانية الجديدة ضد اللاجئين

قاسيون_رصد

أكدت وسائل إعلامية نقلا عن منتقدي خطة وزارة الداخلية إنها تعامل الفارين من وجه الاضطهاد كمجرمين، وأن بعض طالبي اللجوء في بريطانيا، الذين وصلوا إليها في قوارب صغيرة وشاحنات، قد يضطرون إلى ارتداء سوار تتبع إلكتروني، حسب خطط جديدة لوزارة الداخلية البريطانية.

وأضافت المصادر أن تجربة مدتها 12 سنة تستهدف بعض البالغين الذين تعتزم لندن ترحيلهم بعد وصولهم “بطرق خطرة وغير ضرورية”، مؤكدة أن أول الذين سيجري تعقبهم أولئك الذين اعترضوا بنجاح على قرار إرسالهم إلى رواندا.

ويأتي الإعلان عن هذه التجربة بعد أيام من إلغاء رحلة جوية كان من المفترض أن تقل طالبي لجوء إلى رواندا بعد تدخل محكمة حقوق الإنسان الأوروبية

من جانبها قالت وزارة الداخلية البريطانية، إن التجربة التي بدأت الخميس في إنجلترا وويلز، ستختبر ما إذا كانت تساعد في الابقاء على قنوات الاتصال مع طالبي اللجوء وكذلك في النظر في طلباتهم بشكل أكثر فعالية وجمع معلومات عن عدد الفارين.

ووأشارت إلى أنه قد يتعرض من يجري تعقبهم بهذه الطريقة لتقييد حركتهم، ومن يخالف شروط التعقب سيتعرض إلى الاحتجاز أو المحاكمة، كما سيتم الوضع في الاعتبار ما إذا كان ارتداء أجهزة التتبع الإلكترونية سيسبب ضررا بالغا، كذلك مراعاة أوضاع ضحايا التعذيب والإتجار في البشر.

وأضافت أن التعليمات تفيد أن هذه الظروف لن تحول دون شمول الشخص المعني بعملية التعقب، وسوف يطلب من الأشخاص الذين يجري تعقبهم الحضور شخصيا وبشكل منتظم إلى مركز الهجرة أو مخفر للشرطة.

إلى ذلك..قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن الحكومة لن تتوانى عن إرسال الدفعة الثانية من المهاجرين إلى رواندا،

وأضاف: "سنبقى عدد المحتجزين ضمن ما يسمح به القانون، وفي حال قضت محكمة بإطلاق سراح شخص ما فسوف يجري تعقب حركته طالما كان ذلك مناسبا".

وقالت وزيرة الداخلية "بريتي باتيل" في وقت سابق، إن قرار المحكمة الأوروبية الذي حال دون مضي الرحلة الجوية الأولى إلى رواندا قدما كان “مخجلا” وتقف خلفه نوايا سياسية.

وذلك بعد أصدر قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكما حال دون إقلاع طائرة المهاجرين إلى كيغالي.

وأضافت “لا نعرف من هم القضاة، ولا هوية اللجنة. لم يصدر حكم في الحقيقة، بل بيان صحفي ورسالة تقول إنه ليس بإمكاننا تنفيذ عملية الترحيل وفقا للقانون رقم 39”.

ونوهت الحكومة البريطانية إلى إن البرنامج سيكلفها 120 مليون جنيه إسترليني وسوف يثبط من يفكرون في عبور القنال الإنجليزي إلى الاراضي البريطانية ، مع أن مسؤولي الوزارة لم يتمكنوا من بيان الفوائد المرجوة من هذه السياسة بشكل دقيق. ورآى مدير مجلس اللاجئين "أنور سليمان"، أن الحكومة تنوي معاملة الرجال والنساء والأطفال الفارين من الحروب كمجرمين شيء مروع. هذا التعامل القاسي يظهر غياب الرحمة في التعامل مع أشخاص بائسين، وهو لن يفعل شيئا من أجل الحيلولة دون محاولات آخرين يبحثون عن الأمان.

يذكر أن الحكومة البريطانية تنوي عبر خطة رواندا التي أعلنت عنها في إبريل/نيسان إرسال بعض أولئك الذي يقطعون القنال الإنجليزي إلى رواندا لتقديم طلب لجوء هناك.

المصدر: BBCا عربي