الحكم على ثلاثة لاجئين سوريين بالسجن مدة 400 عام

قاسيون_رصد

أدانت محكمة استئناف في اليونان، الخميس الماضي، ثلاثة لاجئين سوريين بأحكام طويلة المدى.

وتأتي الأحكام بتهمة تسهيل دخول أشخاص إلى اليونان بشكل غير شرعي، فيما تصل الأحكام إلى 187 عاماً في السجن، ليواجهوا الثلاثة أحكاماً بالسجن تصل لنحو 400 عاماً.

وأفادت صحيفة “Neues Deutschland” الألمانية أن السوريين الثلاثة "محمد، وخير الدين، وعبدالله"، كانوا على متن قارب يحمل أكثر من 80 راكباً، لكنه غرق بالقرب من جزيرة باروس اليونانية في كانون الأول 2021، ما أسفر عن وفاة 18 مهاجراً.

وذكرت الصحيفة أن حكم على أحدهم بالسجن 187 عاماً بصفته قبطان القارب، وحُكم على الآخرين بالسجن 126 عاماً كمساعدين مشاركين “مساعد القبطان وميكانيكي.

وقالت منظمة “بوردر لاين يوروب” الألمانية غير الحكومية: رغم أن المحكمة أقرت بأنهم ليسوا مهربين يعملون للربح المادي.

ولفتت أنها أسقطت عنهم الانتماء لمنظمة إجرامية، ولم تفرض عليهم عقوبة السجن مدى الحياة لكن ما زالوا مدانين بتسهيل الدخول غير القانوني إلى اليونان.

 وأكدت أن المهربين لا يقودون القوارب التي يستقلها اللاجئون، مضيفة أن “كلفة الرحلة تراوحت بين سبعة آلاف و10 آلاف يورو للمهاجر.

وأدانت المنظمة هذه الممارسة ووصفتها بأنها عمل شنيع.

وقال المتخصص في حقوق طالبي اللجوء، ديميتريس تشوليس، إن “الجناة الحقيقيين ليسوا في زنزانة، بل في فيلا.

 مضيفاً: “نحن بحاجة إلى تغيير في القانون، وأن طلب اللجوء ليس جريمة”.

وتابع: إنهم “لم يرغبوا في إيذاء أي شخص عمداً، ولم يخرجوا من أجل الربح والاتجار بالبشر كما تدعي المحكمة.

ووجهت اليونان منذ العام الفائت، تهماً لـ 24 شخصاً متطوعين في “مركز الاستجابة للطوارئ الدولي”، بعقوبة تصل إلى ثماني سنوات في السجن.

ومنذ تحطم القارب في كانون الأول2021 بالقرب من جزيرة باروس اليونانية، قبضت السلطات اليونانية على طالبي اللجوء السوريين الثلاثة، بصفة مهربين لأنهم قادوا القارب، ومنذ ذلك الحين تم احتجازهم ولم يروا أياً من أفراد عائلاتهم.

إعداد: ورد الشهابي