تفاصيل الجريمة التي هزت الشارع .. ذبح والدته وهي تُصلي

قاسيون – رصد هزت جريمة مروعة الرأي العام اللبناني، بعدما أقدم شاب في منطقة الشياح، إحدى ضواحي مدينة بيروت، على ذبح والدته وطعنها، أثناء تأديتها الصلاة في منزلها. وحسب التفاصيل، قام الشاب في شارع المصبغة، بتوجيه طعنات لوالدته بسكين حاد في رقبتها ورأسها خلال تأديتها لصلاة الظهر، ما أدى إلى إصابتها بشكل بالغ استدعى نقلها إلى المستشفى بحالة حرجة، لتفارق بعدها الحياة متأثرة بإصابتها. وبحسب المعلومات، فقد أقدم الشاب على الفرار من المنزل بعد ارتكابه لجريمته، حيث طاردته مجموعة من شبان المنطقة قبل إلقاء القبض عليه، ومن ثم تسليمه إلى القوى الأمنية. وبحسب أهالي المنطقة، فإن الشاب كان يعاني مؤخراً من حالة فصام ظاهرة العوارض، في حين أنه لم يكن من أصحاب السوابق أو السمعة السيئة فيما سبق، بل العكس كان معروفاً بهدوئه وتهذيبه في الحي الذي يقطن فيه. وسبق لوالدته أن عرضته على رجل دين في محاولة لعلاج حالته، دون نتيجة. وانتشر للشاب مقطعاً مصوراً من لحظة تسليمه للقوى الأمنية، حيث بدا مقيداً فاقداً للتوازن والإدراك، يردد كلمات غير مفهومة، زادت من الشكوك بشأن سلامته العقلية والنفسية، أو بكونه تحت تأثير نوع ما من المخدرات.ورجح مصدر في قوى الأمن الداخلي اللبناني لموقع “الحرة” أن يكون الدافع خلف الجريمة “مرض نفسي يعاني منه الشاب، فيما لا تزال التحقيقات جارية في القضية”. وبحسب المعلومات فإن “القاتل لم يكن يعرف أنه قتل والدته، ويتحدث بكلام غير مفهوم وغير منطقي، ويقول إن الشيطان قتلها وكلام بهذا المعنى”. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن “الثقافة الأمنية شبه مفقودة في المجتمع اللبناني، تجاه هذا النوع من الحالات، فمن يعانون من مشكلات نفسية وأمراض عقلية من هذا النوع، لا يجوز تركهم بهذا الشكل بين الناس دون مراقبة او معالجة صحية طبية كما يجب، مما يؤدي إلى هذا النوع من الأحداث، وفي حالات كثيرة مشابهة يكون الضحايا من أفراد العائلة أو المحيط القريب، حيث يخيل لهم أنهم أعداء، خاصة من يعانون من الفصام ويظنون أن هناك شياطين أو ملائكة تطلب منهم فعل ذلك.” وتباينت ردود أفعال اللبنانيين بين غاضب ومصدوم من هول الجريمة، وبين معترض على نشر صور ومقاطع مصورة للشاب لكونه ضحية مرض عقلي، ومن شأن ذلك أن يجعله ضحية هو الآخر وعرضة لانتهاك خصوصيته وعائلته، بينما نبه آخرون لضرورة التعامل مع الأمراض العقلية والنفسية بطريقة جدية بالتعاون مع اختصاصين بعيداً عن الخرافات والعادات الاجتماعية والدينية غير المجدية في هذه الحالات.المصدر: صراحة