قاطنو المخيمات يفترشون الأرض ويلتحفون السماء

قاسيون_عادل قطف

عادت الثلوج إلى التساقط من جديد في مناطق الشمال السوري، في ظل أوضاع مأساوية يعاني منها النازحين في المخيمات وسط تدني كبير في تقديم الاحتياجات الإنسانية لتلك العوائل التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

وقال مراسلو "قاسيون تي في" المتواجدين في مناطق ريفي حلب إدلب، إن مئات الخيام في مخيمات النازحين بمناطق شمال سوريا، إنهارت فوق رؤوس قاطنيها جراء العاصفة الثلجية والأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة.

وأضافوا أن العاصفة زادت من معاناة النازحين في المخيمات المنتشرة في المنطقة وخاصة الواقعة في المناطق الجبلية المرتفعة حيث ادت إلى قطع الطرقات المؤدية إلى هذه المخيمات، مؤكدا أن معظم المخيمات المنتشرة في ريف إدلب وريف حلب ضربتها العاصفة.

وأشاروا إلى أن فرق الدفاع المدني السوري بدأت منذ الصباح الباكر بالعمل بكامل طاقتها لفتح الطرقات المؤدية إلى هذه المخيمات للتمكن من إيصال الحاجيات الأساسية لهم كمياه الشرب والخبز والطعام ومواد التدفئة والتخفيف من معاناتهم.

ونقل مراسلينا عن عدد من النازحين في المخيمات، إن معظم الرجال والنساء المقيمين في المخيمات، يعملون لساعات طويلة في إزالة الثلوج من محيط خيامهم لتأمين أماكن يستطيع أطفالهم الجلوس فيها.

وقالت إحداهن: إننا لا نجد شيء لتدفئة أطفالنا، لذلك نقوم بتقطيع ملابسنا وملابس أطفالنا لنستدفئ بها في ظل هذا البرد الشديد، وأضافت "إذا لم نفعل ذلك فإن الموت بردا هو مصير أطفالنا".

وفي احد مخيمات رجوا بريف عفرين وجه الأهالي نداءات استغاثة ومناشدات إلى المنظمات والجهات الدولية الداعمة، للنظر إلى الظروف المأساوية التي يعانون منها هم واطفالهم، فمعظم الطرقات قد أغلقت بسبب تراكم الثلوج وتقطعت بهم السبل، فهم بحاجة إلى مواد التدفئة والملابس والغذاء حتى يستطيعوا مواجهة هذه الظروف السيئة.

وأشار مراسلينا إلى أن العديد من الأطفال فقدوا حياتهم بسبب موجة البرد التي تجتاح شمال سوريا منذ يوم الثلاثاء الفائت، فيما تضررت مئات الخيام وشرد قاطنيها حيث يبيتون ليلهم في العراء وسط الثلوج.

إلى ذلك، أطلقت فصائل في الجيش الوطني، حملات عَبْر مكاتبها الخدمية بهدف مساعدة المدنيين والنازحين في المخيمات خلال العاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة.

وطالبت حركة ثائرون المدنيين بطلب المساعدة خلال العاصفة الثلجية من خلال التواصل مع الأرقام التي وضعها المكتب في بيانه، كما شكلت مديرية الشرطة العسكرية غرفة للطوارئ لمساعدة المدنيين في المنطقة.

وكان الدفاع المدني السوري قال إن الهطولات الثلجية على عدة مناطق في ريف حلب الشرقي أدت لانقطاع عدد من الطرقات، مشيرا إلى أن فرقه تعمل على إزالة الثلوج وفتح الطرق، محذرا من خطر تدني الحرارة الشديد على الأطفال وكبار السن خصوصا.

يذكر أن أكثر من 1.5 مليون نسمة يعيشون ضمن المخيمات المنتشرة في مناطق متفرقة من شمال غرب سوريا أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة.